فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 63

د) الدراسات المقارنة لمناهج تعليم اللغات الأجنبية وخبرات أصحاب هذه اللغات في تعليم لغاتهم، بالإضافة إلى الدراسات التقابلية بين اللغة العربية ولغات الدارسين.

وبنظرة فاحصة نجد أن هذه الطرق ليست طرقًا منفصلة أو منعزلة عن بعضها، فهي في مجموعها تشكل الطريقة العلمية المتكاملة لاختيار المحتوى، إذ لابد من آراء الخبراء والمختصين، ولا بد من دوافع الدارسين وأغراضهم، ولا بد من الارتباط بأهداف المنهج والاستعانة بمناهج تعليم اللغات الأخرى وخبرات القائمين على تعليمها، وأيضًا الدراسات المقارنة والتقابلية، فكل هذه الطرق مجتمعة تمكننا من اختيار محتوى المنهج بشكل علمي وسليم. ويبقى أن نشير إلى طريق آخر، ألا وهو ضرورة تجريب المحتوى وتعديله في ضوء هذا التجريب.

وهناك أيضًا معايير عامة لا بد من مراعاتها عند اختيار محتوى منهج تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها، منها:

1.صلة المحتوى بأهداف تعليم اللغة، بمعنى أن يكون المحتوى ترجمة أمينة للأهداف يقدم خبرات تعليمية تحقق الأهداف لدى الدارسين.

2.صدق المحتوى وأهميته، وصدق المحتوى يعني أن يكون المضمون اللغوي والثقافي والاتصالي لهذا المحتوى صحيحًا علميًا من حيث ما يتضمنه من معلومات ومعارف وقواعد وأسس ومبادئ ونظريات، أما أهميته فتعني أن يكون المضمون بأبعاده المختلفة يقدم فائدة للدارس ويعينه على تحقيق أغراضه من تعلم اللغة، ويجد فيه زادًا جديدًا يغريه بالاستمرار في تعلم اللغة وتحقيق نجاحات في هذا التعلم.

3.ارتباط المحتوى بحاجات الدارسين، وهذا يعني أن يستجيب المحتوى لغويًا وثقافيًا واتصاليًا لحاجات الدارسين من تعلمهم العربية، وأن يتضمن هذا المحتوى مواقف تعليمية تشبع هذه الحاجات وتلبيها، ولذا كان من الضروري أن يُختار محتوى المنهج في ضوء حاجات الدارسين من تعلم اللغة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت