فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 63

4.شمول المحتوى ومراعاته للفروق الفردية، وهذا يعني تعدد الخبرات اللغوية بمقدار اتساع اللغة، وتعدد الخبرات الثقافية بتعدد أنماط الثقافة وأنواعها وأبعادها الماضية والحاضرة والمستقبلية، وأيضًا تعدد الخبرات الاتصالية بتعدد مواقف الاتصال الحياتية وتنوعها، وبهذا يكون محتوى المنهج قد حقق شموله لخبرات متعددة، وفي ذات الوقت يقابل تعدد هذه الخبرات الفروق الفردية بين الدارسين حيث سيجد كل دارس حاجاته وما يحقق رغباته.

مستوى المحتوى وتنظيمه:

ترتبط عملية اختيار المحتوى بما يسمى المستوى ؛ أي الكيفية التي تمكننا من توزيع خبرات هذا المحتوى على مستويات تعليمية مختلفة، وعلى فترات زمنية متتابعة،وتقرير ماذا يدرس من هذا المحتوى ؟ ولمن ؟ ومتى ؟. وفي هذا السياق لا بد من الإشارة إلى ضرورة مراعاة معايير تنظيم المحتوى، وهي التكامل والاستمرار والتتابع.

ونعني بالتكامل ترابط خبرات المحتوى ومواقف التعلم، بحيث يؤثر كل موقف في الموقف الآخر، وتؤثر كل خبرة لغوية في الخبرة الأخرى، حيث نأخذ في اعتبارنا أن تعليم الاستماع ينمي تعليم الكلام، وتعليم الكلام ينمي مهارات الاستماع، وكلاهما ينمي مهارات القراءة والكتابة... وهكذا تتكامل الخبرات وتترابط.

أما الاستمرار فنعني به أن يبدأ المحتوى في المستوى الأول لتعليم اللغة بخبرات شاملة متكاملة، ولكن بشكل ضيق وسطحي، وكلما تقدمنا بالمحتوى إلى مستويات أعلى اتسع وتعمق، وهكذا تستمر عملية اكتساب الخبرات اللغوية اتساعًا وعمقًا.

أما التتابع، فنعني به أن تتتابع الخبرات اللغوية فتمهد الخبرة السابقة للخبرة اللاحقة، وأن يكون لهذا التتابع منطق تنظيمي، فقد تبدأ الخبرات اللغوية وتتدرج بالشكل التالي:

ــ من الكل إلى الجزء.

ــ من البسيط إلى المعقد.

ــ من السهل إلى الصعب.

ــ من الجديد إلى القديم.

ــ من المقدمات إلى النتائج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت