وكمثال على منطقية التنظيم تتابع قواعد اللغة تتابعًا منطقيًا، فلابد من دراسة الجملة الفعلية قبل أن ندرس الفاعل، وندرس الفاعل قبل أن ندرس المفعول به، وهكذا.
ولا بد أن نشير هنا إلى أن هناك صعوبات تواجه الخبراء عند اختيار المحتوى وتنظيمه في ضوء مستويات تعليم اللغة، ومستويات الدارسين، ودوافعهم وحاجاتهم وأغراضهم. وفي ضوء أهداف الناطقين بالعربية من تعليم لغتهم.. إلخ. ولذا، فالأمر يحتاج إلى جهود مثابرة ومحاولات دءوبة ومستمرة في هذا المضمار.
ثالثًا: الطريقة والوسائل والأنشطة
أ) تمثل طريقة التدريس عنصرًا مهمًا من عناصر بناء المنهج، فإذا انتهينا من اختيار المحتوى وتنظيمه، علينا أن نتساءل: ما طرق التدريس واستراتيجياته وفنياته وإجراءاته اللازمة لتدريس هذا المحتوى ؟ وهنا لا بد على واضعي المنهج أن يقوموا بتحديد أنسب الطرق والاستراتيجيات التدريسية المناسبة لتدريس المحتوى، ومن ثم لا بد أن يدرك المتخصصون أن هناك موجهات لاختيار أنسب الطرق والاستراتيجيات، منها:
1.الأهداف: فأهداف المنهج يمكن أن تمثل موجهًا أساسيًا لاختيار الطرق والوسائل والأساليب التدريسية المناسبة لتحقيق هذه الأهداف.
2.المحتوى: نقول في علم التربية إن المحتوى والطريقة وجهان لعملة واحدة، فالمحتوى يحدد ما يناسبه من طرق تدريس ووسائل وأنشطة، وأيضًا طرق تدريس وإجراءاته وفنياته يمكن أن تحدد شكل المحتوى، ومن ثم يعتبر المحتوى موجهًا لاختيار ما يناسبه من طرق تدريس.
3.إدراك المعلم لخبرات الدارسين ومستوياتهم ودوافعهم والفروق الفردية بينهم.
4.إدراك المعلم لطبيعة اللغة العربية وخصائصها وصعوبات تعلمها.
5.إدراك المعلم ومعرفته بمختلف مصادر تعليم اللغة العربية وأنشطتها.
6.إدراك المعلم للعلاقة بين الطريقة والوسيلة والنشاط.