فهرس الكتاب
ب) ونظرًا للعلاقة الوثيقة بين طريقة التدريس والوسائل التعليمية والنشاط، فمن الضروري أن نشير إلى أنه ينبغي على واضعي منهج تعليم اللغة العربية لغير الناطقين الالتفات إلى ربط المحتوى وطريقة التدريس بالوسائل السمعية والبصرية ومعامل اللغة والأجهزة، بحيث يوجه المحتوى وطريقة التدريس منفذ المنهج (المعلم) إلى أنسب الوسائل التعليمية والأساليب التكنولوجية التي تساعد الدارسين على تعلم اللغة بشكل أكثر فعالية، وتعبر بهم من الخبرة غير المباشرة ـ إذا كانت اللغة تعلم خارج الدول العربية ـ إلى الخبرة المباشرة، وكأنها تعلم في وطنها من حيث الاستعانة بناطقيها عن طريق الوسائل السمعية والبصرية والمعامل والأساليب التكنولوجية الأخرى.
كما يتطلب الأمر من واضعي المنهج تخطيط برنامج نشاط لغوي ينبثق من محتويات المنهج ويدعم تعلم هذا المحتوى ويفعله، ويصبح ميدانًا للاستعانة بالوسائل المعينة والتكنولوجيات، فتعلم اللغة يحتاج إلى ممارسة حية لها، واستعمالات حياتية، ومعايشة لمواقف أداء لغوي من تلك التي يحتاجها الدارسون ويقبلون على تعلم اللغة من أجل النجاح لغويًا في أدائها، لذا فبرنامج نشاط لغوي يقوم على المناقشات والحوارات ولعب الأدوار والتمثيل واستخدام الإذاعة والشرائط والرحلات ومواقف الاتصال المختلفة مما يتيح فرصة لممارسة المحتوى اللغوي في مواقف اتصالية ــ نقول مثل هذا البرنامج أمر ضروري كجزء من منهج تعليم اللغة. وحبذا لو تضمن البرنامج الكيفيات المختلفة والفنيات المتعددة والأساليب المناسبة لممارسة أنشطة البرنامج بطريقة فعالة ومجدية. أما ما يتصل بطرق تدريس اللغة العربية لغير الناطقين بها، فقد خصص لها كتاب آخر.
رابعًا: دليل المعلم