فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 63

وهذه المقررات توضع في ضوء حاجات ورغبات ودوافع الدارسين، بالإضافة إلى العناية المقصودة بكل مقرر من هذه المقررات بحيث يختلف الأمر عن الاتجاه القديم في تعليم اللغات الأجنبية، والذي يركز فقط على الجانب اللغوي من أصوات ونحو وصرف في ضوء المهارات اللغوية الأربع، أما الجوانب الأخرى فينظر إليها على أنها ثانوية أو وسائل لتحقيق أهداف الجانب اللغوي. أما في هذا الاتجاه الجديد، فإنها تأخذ عناية مقصودة ومنظمة بنفس القدر الذي يعطى للمقرر اللغوي. وهنا ينبغي الإشارة إلى ضرورة إحداث نوع من التكامل بين المقررات الأربعة بحيث تؤدي في مجموعها وتكاملها إلى منهج قوي لتعليم اللغة.

العوامل التاريخية والنظرية للمنهج

أ) العامل التاريخي:

لقد برز الاتجاه نحو المنهج متعدد الأبعاد في تعليم اللغات الأجنبية كنتيجة للتطور والنمو في هذا الميدان خلال العشرين عامًا الماضية. ففي الستينات من القرن الماضي شغل المتخصصون بطرق التدريس خاصة الطريقة السمعية الشفوية والطريقة العقلية الاداركية، أما في السبعينات فقد استمرت جهودهم موجهة نحو طرق التدريس حيث قدموا مجموعة من طرق التدريس الجديدة مثل الطريقة الإيحائية Suggestopedia ، وطريقة تعلم اللغة في جماعتها، والطريقة الطبيعية والطريقة المباشرة.. إلخ. مما أدى في النهاية إلى الاتفاق على ما يسمى بالمدخل الانتقائي Eclectic approach في ضوء أنه لا توجد توليفة أو وصفة واحدة لتعلم اللغة، وأنه لا بد من البحث عن استراتيجيات متعددة Multiplicity of strategies لتدريس اللغة الأجنبية بفعالية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت