فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 63

والمشكلة الرئيسية في هذا المنهج تبرز عندما نواجه بضرورة تصنيف المقررات إلى مراحل ومستويات تغطي عددًا من السنوات التعليمية، وهي مشكلة لم تحل حتى الآن، ولذلك يقول ستيرن: ولسوء الحظ فإن تنظيم المنهج بشكل متتابع يحقق المبادئ التربوية ويتمشى مع طبيعة اللغة وطبيعة عملية التعلم يظل القضية التي بدون حل في تعليم اللغة، وستظل هكذا حتى تقدم لنا التجارب والمحاولات في وضع المقررات في سياق تتابعي ومستويات متدرجة نتائج يقلبها الميدان.

محتوى المقررات المختلفة:

سبقت الإشارة إلى أن منهج تعليم اللغات الأجنبية متعدد الأبعاد يتضمن أربعة مقررات، هي: المقرر اللغوي، المقرر الثقافي، المقرر الاتصالي، المقرر العام في اللغة.

وفيما يلي نبين المقصود بمحتوى كل مقرر.

أ) المقرر اللغوي:

وفيه يكون التركيز على اللغة كموضوع للدراسة والممارسة، على أن يأخذ هذا التركيز الاتجاه نحو استخدام اللغة وليس وصف استخدامها، وبحيث يسعى المحتوى إلى الانتقال من المبادئ التركيبية في اللغة إلى الوظيفية التي تهتم بالمعنى والدلالة والوظيفة الاجتماعية والنفسية للغة، ولذا ينبغي أن تصاغ الأهداف في هذا المقرر لا في شكل كفاءة لغوية بقدر ما يكون في شكل كفاءة اتصالية.

معنى هذا أن الجانب التركيبي من اللغة يقدم في شكل مبسط وفي أضيق الحدود، بحيث لا يتضمن سوى الأساسيات اللغوية الضرورية، خاصة فيما يتصل بالنحو، أما الجانب الوظيفي فيركز على مهارات اللغة الأربع، وهي الاستماع والحديث والقراءة والكتابة. وهذا الجانب الأخير يعبر عنه في شكل مواقف الاستخدام اللغوي الذي يود الدارسون الاشتراك فيها كنتيجة لتعلم اللغة، مثال ذلك على مستوى المبتدئين:

مثال:

أن يسيطر الدارس على القدرة على التعامل الناجح باللغة العربية في المواقف التالية:

أ) أن يسأل عن الأماكن ويفهم الاتجاهات.

ب) شراء الطعام والهدايا والطوابع... إلخ.

ج) يتبادل التحية والتعريف بنفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت