فهرس الكتاب
أما على المستوى النظري، فيمكن الدفاع عن المدخل متعدد الأبعاد، ذلك لأنه يعكس الطبيعة الاجتماعية، والأسرار الثقافية للغة أكثر من المدخل ذي البعد الواحد القائم فقط على اللغويات البحتة. وفي ضوء ذلك فإن المقررات الثقافية والاتصالية تصبح أساسية في تدريس اللغة، وهي تتعدى بمنهج تعليم اللغة النظرة الضيقة المحصورة في التركيز على الأفعال والتراكيب اللغوية والمفردات والتدريبات اللغوية المنعزلة إلى النظر إلى اللغة باعتبارها ظاهرة اجتماعية ثقافية.
جـ) العوامل التربوية:
أما على المستوى التربوي، فإننا نجد أن التصور الضيق لمنهج اللغة الأجنبية لا يؤدي إلى إسهام ملموس على مستوى المنهج الشامل للمؤسسة التعليمية، ذلك أنه لا يستطيع أن ينافس بقية فروع المنهج الأخرى مثل العلوم الطبيعية والجغرافيا والتاريخ. أما التصور متعدد الأبعاد للمنهج، فإنه يتيح الفرصة لتقديم برنامج تعليمي للغة له قيمة عند الدارسين والمعلمين في آن واحد، حيث يرتبط بدوافعهم وبحياة اللغة نفسها، وحياة شعوبها والثقافة التي تضمها وتعبر عنها، وأيضًا بالقدرة على استخدامها وتوظيفها في مواقف الاتصال والمعرفة التي دفعتهم إلى تعلمها.
تخطيط المنهج متعدد الأبعاد
يحتاج تخطيط هذا المنهج عدة أمور:
1.دراسة وتحليل دوافع الدارسين إلى تعلم اللغة، والخروج منها بتلك العناصر المشتركة التي يمكن أن تناسب كل المقررات، وتلك التي تخص كل مقرر على حدة.
2.اشتقاق أهداف المنهج على مستوى كل مقرر، مع إحداث تكامل وترابط بين هذه الأهداف.
3.وضع مفردات لكل مقرر في ضوء النظرة التكاملية التي تعني أن المنهج متعدد الأبعاد ما هو إلا الدخول إلى تعليم اللغة من الزوايا المختلفة لكل مقرر، بحيث يدعم المقررات الأخرى ويقويها.