الصفحة 7 من 23

وبيَّن عز وجل الحكمة والغاية من مشروعية القصاص وأنها لتأمين الحياة البشرية، وحفظ النفس والأرواح، فقال تعالى: { ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب لعلكم تتقون } [البقرة: 179] ، وأكد ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"حدٌّ يُعملُ به في الأرض خير لأهل الأرض من أن يُمطَروا أربعين صباحًا" [1] .

وبيَّن تعالى أنه لا يهدف من التكليف الإرهاق، بل الهدف من الأحكام رفع الحرج والمشقة عن الناس، فقال تعالى: { لا يُكلِّف الله نفسًا إلا وسعها } [البقرة: 286] ، وقال تعالى: { ذلكم أقسط عند الله وأقوم للشهادة وأدنى ألا ترتابوا } [البقرة: 282] { ذلكم أقسط عند الله وأقوم للشهادة وأدنى ألا ترتابوا } [البقرة: 282] .

وهكذا يثبت قطعًا أن الله تعالى شرع الأحكام لمقاصد، وأن المقاصد منها كلية، ومنها جزئية، وأن العلماء بينوا طرق معرفة المقاصد الكلية والجزئية [2] .

ثالثا: الفائدة من معرفة مقاصد الشريعة:

إن معرفة مقاصد الشريعة لها أهمية عظيمة، وفوائد كثيرة بالنسبة للطالب والفقيه والباحث والعالم والمجتهد.

أما فائدتها بالنسبة للطالب فتحدد بما يلي:

(1) رواه النسائي وابن ماجة عن أبي هريرة مرفوعًا. [انظر سنن النسائي 8/68، سنن النسائي 2/848] .

(2) انظر: الموافقات 2/289، مقاصد الشريعة الإسلامية ص22، شرح الكوكب المنير 1/314.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت