وقال تعالى عن الصلاة: { وأقم الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر } [العنكبوت: 45]
وأكد ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال:"من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر لم يزدد من الله إلا بعدًا" [1]
وقال عليه الصلاة والسلام في الحديث القدسي عن الله تعالى:"يا عبادي، لو أن أوَّلكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجل واحد منكم ما زاد ذلك في ملكي شيئًا، يا عبادي، لو أنَّ أوَّلكم وآخركم، وإنسكم وجِنَّكم كانوا على أفجر قلب رجل واحد منكم ما نقص ذلك في ملكي شيئًا" [2]
وفي المعاملات بيَّن تعالى الهدف والحكمة منها، وأنها لتحقيق مصالح الناس بجلب المنافع لهم ودفع المفاسد والأضرار والمشاق عنهم، وإزالة الفساد والغش وغيره من معاملاتهم، قال تعالى { يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه... } ثم قال تعالى { واستشهدوا شهيدين من رجالكم... } إلى قوله تعالى محددًا الهدف والغاية من ذلك { ذلكم أقسط عند الله وأقوم للشهادة وأدنى ألا ترتابوا } [البقرة: 282] ، وقال تعالى في النهي عن أكل المال بالباطل، وأنه ظلم وإثم وطغيان ومفسدة: { ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام لتأكلوا فريقًا من أموال الناس بالإثم وأنتم تعلمون } [البقرة: 187] .
وبيَّن تعالى الحكمة والهدف والمقصد من تحريم الخمر، فقال تعالى: { إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر، ويصدكم عن ذكر الله والصلاة فهل أنتم منتهون } [المائدة: 91]
(1) رواه الطبراني عن ابن عباس بإسناد ضعيف، ورواه علي بن معبد من حديث الحسن مرسلًا بإسناد صحيح [انظر: فيض القدير 6/621] .
(2) رواه مسلم والحاكم وابن حبان وأبو عوانة عن أبي ذر مرفوعًا. [انظر: الاتحافات السنية في الأحاديث القدسية ص41] .