إلى قوله: (فكيف يكون ذلك الكتاب وذلك الرسول وأفضل خلق الله بعد النبيين لم يحكموا هذا الباب اعتقادا وقولا.)
الوجه الثالث: بيان أن النبي صلى الله عليه وسلم بين لأمته باب الآداب ونحوه فمن باب أولى أن يبن باب الأسماء والصفات لأنه أعظم .
وهو من قوله: ( ومن المحال أيضا أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم قد علم أمته كل شيء حتى الخراءة وقال: { تركتكم على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك } ) .
إلى قوله: (بل هذا خلاصة الدعوة النبوية وزبدة الرسالة الإلهية فكيف يتوهم من في قلبه أدنى مسكة من إيمان وحكمة أن لا يكون بيان هذا الباب قد وقع من الرسول على غاية التمام) .
الوجه الرابع: بيان أن الصحابة رضى الله عنهم بينوا باب الأسماء والصفات كما علمهم رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وهو من قوله: ( إذا كان قد وقع ذلك منه: فمن المحال أن يكون خير أمته وأفضل قرونها قصروا في هذا الباب زائدين فيه أو ناقصين عنه) .
الوجه الخامس: بيان أن التابعين ومن بعدهم من القرون المفضلة كانوا قائلين بالحق في باب الأسماء والصفات .
وهو من قوله: (ثم من المحال أيضا أن تكون القرون الفاضلة - القرن الذي بعث فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ....) .
إلى قوله: (ثم الكلام في هذا الباب عنهم: أكثر من أن يمكن سطره في هذه الفتوى وأضعافها يعرف ذلك من طلبه وتتبعه) .
الوجه السادس:بيان أنه من المحال أن يكون الخالفون أعلم من السالفين بباب الأسماء والصفات .
وهو من قوله: ( ولا يجوز أيضا أن يكون الخالفون أعلم من السالفين كما قد يقوله بعض الأغبياء ممن لم يقدر قدر السلف) .
إلى قوله: (واعتقاد أنهم كانوا قوما أميين بمنزلة الصالحين من العامة ؛ لم يتبحروا في حقائق العلم بالله ولم يتفطنوا لدقائق العلم الإلهي وأن الخلف الفضلاء حازوا قصب السبق في هذا كله) .