‹
الصفحة 49 من 49

ليس معناه: أن الإسلام كالألعوبة في أيدي الأطفال ، يجوز لكل من شاء من الناس أن يعبث بأحكامه وتعاليمه ويصدر فيها آراءه ، كما هو الشأن في أقضية أعلام المجتهدين وفتاواهم ، ولو لم يكن قد بذل أدنى سعي في فهم القرآن والسنّة والتبصّر فيهما .

وإذا لم يكن مقبولًا ولا معقولًا أن يدّعي المرء أنه مرجع في أمر من أمور الدنيا من غير علم به ، فما بالنا إذن نقبل في أمر الدين ادّعاء هؤلاء القوم الذين يتكلّمون فيه من غير معرفة بأصوله ومبادئه ؟ ) . اهـ من «نظريّة الإسلام وهديه في السياسة والقانون والدستور» ( ص205-207 ) .

وعلق فاضل آخر بقوله: ( والعجب لا ينقضي من بعض طلبة العلم الذي يتوجهون بأية أسئلة إلى أي عالمٍ وإن لم تكن تلك الأسئلة من تخصصه ، فإن أجاب ولو تكلُّفًا فقد طاوعهم في خطئهم ، وإن لم يفعل أساءوا بعلمه الظنون ، ولم يفهموا أن التخصص ضرورة محتمٌة ولو نفاه من نفاه ) .

فعلق صاحب الموضوع بقوله: ( وأقبح من ذا أنهم قد يشغبون بجوابه على أهل هذا الفن ويعارضونهم به ) .

وعلق فاضل آخر بقوله: ( ومن ذلك ما قاله بعض السلف: أكثر ما يفسد الدنيا: نصف متكلم ، ونصف متفقه ، ونصف متطبب ، ونصف نحوي ؛ هذا يفسد الأديان ، وهذا يفسد البلدان ، وهذا يفسد الأبدان ، وهذا يفسد اللسان ) . مجموع الفتاوى ( 5/119 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت