فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 84

ولا شك أن ابن القيم الجوزية تابع لشيخه ابن تيمية في هذا الباب اذ يقول رحمه الله: الايمان بالقدر على درجتين، كل درجة تتضمن شيئين: الدرجة الأولى: الايمان بأن الله تعالى علم ما الخلق عاملون بعلمه القديم الذي هو موصوف به أزلا، وعلى جميع أحوالهم في الطاعات والمعاصي والارزاق والآجال، ثم كتب الله في اللوح المحفوظ مقادير الخلق... واما الدرجة الثانية. فهي الايمان بمشيئة الله النافذة وقدرته الشاملة وهو الايمان بان ما شاء الله كان ولم لم يشأ لم يكن، وانه ما في السماوات وما في الأرض من حركة ولا سكون الا بمشيئة الله سبحانه، لا يكون في ملكه ما لا يريد، وأنه سبحانه على كل شيء قدير من المودجودات والمعدومات فما من مخلوق في الأرض ولا في السماء الا الله خالقه سبحانه لا خالق غيره ولا رب سواه (1) . فالايمان بالقدر يشتمل على أرع مراتب: الأول: الايمان بعلم الله القديم أنه علم أعمال العباد فبل أن يعلموها، الثانية كتابة ذلك في اللوح المحفوظ، الثالثة: مشيئته الله النافذة وقدرته الشاملة، الرابعة: ايجاد الله لكل المخلوقات، وأنه الخالق وكل ما سواه مخلوق

* ما هو تعريف الأشعري للقدر؟

في الحقيقة مما تبقى من أقواله في القدر لا يصرح الأشعري بأي شيء في هذا الباب الا أننا يمكن ان نستشف من أقواله - التي سأروها فيما يلي - تعريفا له:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت