فهرس الكتاب
لقد اختلف الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم في الامامة وهو اول خلاف يراه الأشعري وقع في الأمة، فاختلفوا ثلاث فرق:- صنف من الناس يقول بامامة علي بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم - وصنف يقول بامامة العباس رضي الله عنه - وقائلين بامامة أبي بكر رضي اله عنه. أما أسباب الخلاف بينهم فيرى البغدادي أن الرافضة القائلين بامامة علي رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم، نص على امامة علي رضي الله عنه نصا مقطوعا بصحته. أما الرواندية القائلون بامامة العباس رضي الله عنه فمعتمدهم في ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم نص على امامته ونصبه اماما. أما السلف الصالح فينقل الأشعري عنهم أنهميقولون بامامة أبي بكر الصديق والأشعري بدون شك يؤيد رأيهم هذا وقد خصص له بابا في كتابيه اللمع والابانة بين فيها أدلته على امامة أبي بكر الصديق كما دحض كل حجج المخالفين. اما أدلته النقلية فهو قوله تعالى (( وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكننهم لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا ) ) ( النور55 ) . كما نطق القرآن بمدح المهاجرين والانصار في مواضع كثيرة وأثنى على أهل بيعة الرضوان، وهؤلاء أجمعوا الى امامة أبي بكر الصديق رضي الله عنه وسموه خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم. كما استدل بقوله تعالى: سيقول المخلفون اذا انطلقتم الى مغانم لتأخذوها ذرونا نتبعكم يريدون أن يبدلوا كلام الله )) ( الفتح 15 ) (( قل للمخلفين من الاعراب ستدعون الى قوم أولي بأس شديد تقاتلونهم أو يسلمون فان تطيعوا يؤتكم الله أجرا حسنا، وان تتولوا كما توليتم من قبل يعذبكم عذابا أليما ) )والداعي لهم الى ذلك غير النبي صلى الله
1-رسالة أهل الثغر ص:93