فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 242

المفهوم الخامس: ما حك جلدك مثل ظفرك فتولى أنت جميع أمرك.

لا بد أن يفهم المسلمون أن النصر لا يستورد من خارج البلاد، بل هو بضاعة محلية، فلا يصلح أن يكتب عليها صنع في الصين أو في فرنسا أو في أمريكا، ولكن لا بد أن يكتب عليها بوضوح صنع في بلاد المسلمين وفي أمة الإسلام.

شكرًا لفرنسا لوقفتها بجوار إخواننا من المسلمين في العراق، ولكن اعلموا جيدًا أن فرنسا ما فعلت ذلك من أجل سواد عيون أهل العراق؛ وإنما للحفاظ على الوجود الفرنسي في مواجهة الغول الأمريكي المفترس، ولا تنسوا ما فعلته فرنسا في الجزائر وتونس والمغرب وسوريا ولبنان وقبل ذلك في مصر، وأنها كانت لها اليد العظمى وما زالت في الفتنة الدائرة في بلاد الجزائر الآن، وأنها من المشعلين لفتنة الحرب بين العرب والبربر في الجزائر، ولا تنسوا أنها منعت فتاتين مسلمتين من لبس الحجاب في المدارس الفرنسة، ولكن كل يبحث عن مصالحه، ونحن قد نستفيد من التحالف والتعاون معها، ولكن لا ننتظر نصرًا مستوردًا فرنسيًا خالصًا.

وشكرًا أيضًا لروسيا على وقفتها الشجاعة مع أهل العراق، ولكن لا تنسوا إخوانكم في الشيشان، ولا ما حدث منذ سنوات في أفغانستان، وراقبوا باهتمام ما سيحدث عما قريب في داغستان المسلمة.

وشكرًا كذلك للأمم المتحدة، ولكن لا تنسوا ما فعلته الأمم المتحدة في فلسطين، ولا قرار التقسيم الظالم الذي قسم فلسطين إلى قسمين: عربي وإسرائيلي في سنة 1947م، ولا تنسوا التخاذل والتهاون والغش والخداع، لا الكيل بمكيالين، والعفو عن الظالمين وعقاب المظلومين.

كما لا يصح -إخواني في الله! - أن نستعطف البابا لإنقاذ أهل العراق، والمسلمون من أهل العراق يمثلون 96% من السكان، ولا يقبل عقلًا ولا شرعًا أن ينصر البابا النصراني العراق المسلمة على أمريكا النصرانية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت