فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 66

لكن الغسل مستحب وليس بواجب لقول ابن عباس"ليس عليكم في غسل ميتكم غسل إذا غسلتموه إنَّ ميتكم لمؤمن طاهر وليس بنجس فحسبكم أن تغسلوا أيديكم" [1] وقياسًا على تغسيل الحي . والغاسل هو من يباشره لا من يساعده كمن يصب الماء عليه .

النظر إلى الميت وتقبيله:

يجوز الدخول على الميت والنظر إليه وتقبيله قبل التكفين وبعده فعن عائشة < في حديث وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - قالت أقبل أبو بكر - رضي الله عنه - على فرسه من مسكنه بالسُّنْح حتى نزل فدخل المسجد فلم يكلم الناس حتى دخل على عائشة < فتيمم النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو مسجى ببرد حِبَرَة [2] فكشف عن وجهه ثم أكب عليه فقبله ثم بكى ..." [3] "

(1) رواه البيهقي (1/306) ، (3/398) وابن شاهين في ناسخ الحديث ص: 58 موقوفًا على ابن عباس بإسناد حسن وقفه معلى بن منصور ومنصور بن سلمة وعبد الله بن وهب وخالفهم خالد بن مخلد فرفعه كما عند الدارقطني (2/76) وابن شاهين في ناسخ الحديث ص: 272 والحاكم (1/376) وعنه البيهقي (1/306) وقال الحاكم صحيح على شرط البخاري وقال الذهبي على شرط البخاري وحسن إسناده الحافظ ابن حجر في التلخيص (1/239) والألباني في أحكام الجنائز ص: 54 . وخالد بن مخلد قال عنه الإمام أحمد له مناكير . قال الذهبي في مهذب سنن البيهقي (1318) هذا من مناكير خالد فإنَّه يأتي بأشياء منكرة مع أنَّه شيخ محتج به في الصحيح . فالظاهر أنَّ رفع الحديث من مناكيره والله أعلم . والصواب الوقف كما في رواية الجمهور ورجح الوقف البيهقي وابن عبد الهادي في تنقيح التحقيق (1/507) والله أعلم .

(2) السنح: مكان في العوالي . ، مسجي: مغطى . ، برد حبرة: من برود اليمن تصنع من قطن أو غيره .

(3) رواه البخاري (1241) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت