فهرس الكتاب
لكن الغسل مستحب وليس بواجب لقول ابن عباس"ليس عليكم في غسل ميتكم غسل إذا غسلتموه إنَّ ميتكم لمؤمن طاهر وليس بنجس فحسبكم أن تغسلوا أيديكم" [1] وقياسًا على تغسيل الحي . والغاسل هو من يباشره لا من يساعده كمن يصب الماء عليه .
النظر إلى الميت وتقبيله:
يجوز الدخول على الميت والنظر إليه وتقبيله قبل التكفين وبعده فعن عائشة < في حديث وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - قالت أقبل أبو بكر - رضي الله عنه - على فرسه من مسكنه بالسُّنْح حتى نزل فدخل المسجد فلم يكلم الناس حتى دخل على عائشة < فتيمم النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو مسجى ببرد حِبَرَة [2] فكشف عن وجهه ثم أكب عليه فقبله ثم بكى ..." [3] "
(1) رواه البيهقي (1/306) ، (3/398) وابن شاهين في ناسخ الحديث ص: 58 موقوفًا على ابن عباس بإسناد حسن وقفه معلى بن منصور ومنصور بن سلمة وعبد الله بن وهب وخالفهم خالد بن مخلد فرفعه كما عند الدارقطني (2/76) وابن شاهين في ناسخ الحديث ص: 272 والحاكم (1/376) وعنه البيهقي (1/306) وقال الحاكم صحيح على شرط البخاري وقال الذهبي على شرط البخاري وحسن إسناده الحافظ ابن حجر في التلخيص (1/239) والألباني في أحكام الجنائز ص: 54 . وخالد بن مخلد قال عنه الإمام أحمد له مناكير . قال الذهبي في مهذب سنن البيهقي (1318) هذا من مناكير خالد فإنَّه يأتي بأشياء منكرة مع أنَّه شيخ محتج به في الصحيح . فالظاهر أنَّ رفع الحديث من مناكيره والله أعلم . والصواب الوقف كما في رواية الجمهور ورجح الوقف البيهقي وابن عبد الهادي في تنقيح التحقيق (1/507) والله أعلم .
(2) السنح: مكان في العوالي . ، مسجي: مغطى . ، برد حبرة: من برود اليمن تصنع من قطن أو غيره .
(3) رواه البخاري (1241) .