فهرس الكتاب
وعن جابر بن عبدالله قال لما قتل أبي - رضي الله عنه - جعلت أكشف الثوب عن وجهه أبكي وينهوني عنه والنبي - صلى الله عليه وسلم - لا ينهاني فجعلت عمتي فاطمة < تبكي فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - تبكين أو لا تبكين ما زالت الملائكة تظله بأجنحتها حتى رفعتموه" [1] "
صلاة الجنازة
فضل شهود الجنازة والصلاة عليها واتباعها:
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"من شهد الجنازة حتى يُصَلى عليها فله قيراط ومن شهدها حتى تُدفَن فله قيراطان . قيل: وما القيراطان ؟ قال: مثل الجبلين العظيمين" [2] .
والناس يختلفون في الباعث على اتباع الجنائز لكنَّ الأجر المذكور خاص بمن اتبعها إيمانًا بوعد الله واحتسابًا للأجر .
فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"من اتَّبع جنازة مسلم إيمانًا واحتسابًا وكان معه حتى يُصَلى عليها ويُفرَغَ من دفنها فإنَّه يرجع من الأجر بقيراطين كل قيراط مثل أحد ، ومن صلى عليها ثم رجع قبل أن تُدفن فإنَّه يرجع بقيراط" [3] .
والسنة أن يكون الراكب خلفها والماشي حيث شاء لحديث المغيرة بن شعبة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"الراكب يسير خلف الجنازة والماشي يمشي خلفها وأمامها وعن يمينها وعن يسارها قريبًا منها والسقط (وفي رواية الطفل) يُصَلى عليه ويدعى لوالديه بالمغفرة والرحمة" [4] .
(1) رواه البخاري (1244) ومسلم (2471) .
(2) رواه البخاري (1325) ومسلم (945) .
(3) رواه البخاري (47) .
(4) الحديث رواه زياد بن جبير بن حية عن أبيه عن المغيرة - رضي الله عنه - واختلف عليه فرواه عنه:
1: سعيد بن عبيد الله بن جبير بن حية مرفوعًا . عند أحمد (17742) والترمذي (1031) ـ وقال: حسن صحيح ـ والنسائي (1942) ، (1943) ، (1948) وابن ماجه (1507) . وسعيد بن عبيد جاء في ترجمته في تهذيب التهذيب: قال أحمد وابن معين وأبو زرعة ثقة وقال النسائي ليس به بأس وذكره بن حبان في الثقات . قلت وقال الحاكم عن الدارقطني ليس بالقوي يحدث بأحاديث يسندها وغيره يوقفها واستنكر البخاري له حديثًا في تاريخه . لذا قال الحافظ: صدوق ربما يهم . ولم يتفرد برفع الحديث كما سيأتي .
2: مبارك بن فَضَالة عند أحمد (17709) مرفوعًا . ومبارك ثقة إذا صرح بالسماع وقد صرح بالسماع في هذه الرواية . 3: المغيرة بن عبيد الله بن جبير بن حية مرفوعًا . عند النسائي (1942) . قال الحافظ: مقبول .
فرفع الحديث محفوظ والله أعلم .
4: يونس بن عبيد واختلف عليه فرواه عنه 1): بكر بن عبد الله المزني عند الطبراني في الكبير (20/430) مرفوعًا
2): خالد بن عبد الله الطحان عند أبي داود (3180) ولم يجزم برفعه . 3): إسماعيل بن إبراهيم عند أحمد (17716) . 4) سفيان الثوري عند أحمد (17716) وعبد الرزاق (6602) . 5): ابن علية عند ابن أبي شيبة (3/317) ثلاثتهم رووه موقوفًا على المغيرة .
والمرفوع صححه ابن حبان (3049) وابن قدامه في الكافي (1/567) وابن القيم في زاد المعاد (1/513) ونقل تصحيح الإمام أحمد له وصححه أيضًا الألباني في الإرواء (716) وقال الحاكم (1/363) على شرط البخاري وحسن إسناده الشيخ عبد العزيز بن باز في تعليقه على فتح الباري (3/201) .
تنبيه: حكى الدارقطني في علله (7/134ـ136) الخلاف في رفع الحديث ووقفه . ولم يرجح الوقف فيما وقفت عليه . والله أعلم .