فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 66

وابن عباس [1]

قال أبو بكر ابن المنذر: بقول ابن عمر أقول إتباعًا له ولأنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - لما بين رفع اليدين في كل تكبيرة يكبرها المرء وهو قائم وكانت تكبيرات العيدين والجنائز في موضع القيام ثبت رفع اليدين فيها قياسًا على رفع اليدين في التكبير في موضع القيام ولما أجمعوا أنَّ لا يدرى [2] فرفع في أول تكبيرة واختلفوا فيما سواها كان حكم ما اختلفوا فيه حكم ما أجمعوا عليه [3]

الاستفتاح:

قال أبو بكر ابن المنذر: لم نجد في الأخبار التي جاءت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال بعد أن افتتح الصلاة على الجنازة كما قال بعد أن افتتح الصلاة المكتوبة قولًا ولا وجدنا ذلك عن أصحابه - رضي الله عنهم - ولا عن التابعين وقد كان الثوري وإسحاق بن راهوية يستحبان أن يقول المرء سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك وذُكِر ذلك لأحمد فقال: ما سمعت . قال أبو بكر: ولم أجد ذكر ذلك في كتب سائر علماء الأمصار فإن قاله قائل فلا شيء عليه وإن تركه فلا شيء عليه [4] انتهى . وسنة النبي - صلى الله عليه وسلم - أحق أن تتبع فلا يُدعَ بدعاء الاستفتاح والله أعلم .

القراءة بعد التكبيرة الأولى:

(1) قال الحافظ ابن حجر في التلخيص (2/290) . تنبيه: روى الدارقطني من حديث ابن عباس وأبي هريرة أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا صلى على الجنازة رفع يديه في أول تكبيرة ثم لا يعود وإسنادهما ضعيفان ولا يصح فيه شيء وقد صح عن ابن عباس أنَّه كان يرفع يديه في تكبيرات الجنازة رواه سعيد بن منصور .

(2) هكذا ولعلها: ولما أجمعوا أنَّ الأيدي ترفع في أول تكبيرة والله أعلم .

(3) الأوسط (5/428) . وانظر الأوسط (4/282) . بدائع الصنائع (1/314) .

(4) الأوسط (5/436) . وانظر: بدائع الصنائع (1/313) والبناية (3/252) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت