فهرس الكتاب
رفع الأيدي في تكبيرات الجنازة:
رفع الأيدي في صلاة الجنازة: يشرع رفع اليدين في التكبيرة الأولى بإجماع أهل العلم [1] . وكذلك يرفع يديه في بقية التكبيرات وعلى هذا جمهور أهل العلم من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ومن بعدهم [2] . وقد كان ابن عمر يرفع يديه على كل تكبيرة من تكبيرة الجنازة [3] .
(1) انظر: الأوسط (5/426) وشرح السنة للبغوي (5/347) وبداية المجتهد (1/235) و المغني ـ بهامشه الشرح ـ (2/373 ) والمجموع (5/232) .
(2) انظر: سنن الترمذي (3/388) والفواكه الدواني (1/451ـ452) وبدائع الصنائع (1/315) والمهذب مع المجموع (5/229ـ231) والذخيرة (2/287) و المغني ـ بهامشه الشرح ـ (2/373) والشرح الممتع (5/425) .
(3) وإسناده صحيح . فرواه عن ابن عمر موقوفًا نافع ورواه عنه 1: جرير بن حازم عند البخاري في جزء رفع اليدين (182) . 2: عبيدالله بن عمر بن حفص عند البخاري في جزء رفع اليدين (183) وابن أبي شيبة (3/296) وابن المنذر في الأوسط (5/426) . 3: يحيى بن سعيد الأنصاري واختلف عليه فيه فرواه عنه 1 ): زهير بن معاوية عند البخاري في جزء رفع اليدين (184) . 2): محمد بن فضيل عند ابن أبي شيبة (3/297) موقوفًا .
وخالفهما يزيد بن هارون فرواه الدارقطني في علله عن عمر بن شبة حدثنا يزيد بن هارون أنبأ يحيى بن سعيد عن نافع عن ابن عمر مرفوعًا . قال الدارقطني هكذا رفعه عمر بن شبة وخالفه جماعة فرووه عن يزيد بن هارون موقوفًا وهو الصواب انظر: نصب الراية (2/285) والتلخيص الحبير (2/290) وحكم بشذوذ هذه الرواية الألباني في الضعيفة (1045) . وقال الشيخ عبد العزيز بن باز في تعليقه على فتح الباري (3/190) : أخرجه الدارقطني في علله بإسناد جيد عن ابن عمر مرفوعًا وصوب وقفه لأنَّه لم يرفعه سوى عمر بن شبة والأظهر عدم الالتفات إلى هذه العلة لأنَّ عمر بن شبة ثقة فيقبل رفعه لأنَّ ذلك زيادة من الثقة وهي مقبولة على الراجح عند أئمة الحديث . والذي يظهر لي أنَّ ما قاله الدارقطني هو الصواب ـ والله أعلم ـ فرواية الرفع شاذة والراجح رواية الوقف فهي رواية الجماعة عن يحي ووافق هذه الرواية في وقف الحديث جرير بن حازم وعبيدالله بن عمر كما تقدم . قال ابن كثير في إرشاد الفقيه (1/228) ـ عن سند الرواية الموقوفة ـ سند جيد وصححه ابن حجر في التلخيص والألباني في الضعيفة (3/150) .
4: عبد الله بن محرر: فرواه الطبراني في الأوسط (8417) بإسناده عن عباد قال نا عبد الله بن محرر عن نافع عن ابن عمر أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يرفع يديه عند التكبير في كل صلاة وعلى الجنائز"وعباد بن صهيب البصري وشيخه عبدالله بن محرر متروكان . قال الهيثمي في مجمع الزوائد (3/32) هو في الصحيح خلا قوله وعلى الجنائز رواه الطبراني في الأوسط وفيه عبد الله بن محرز وهو مجهول . وضعف إسناده الحافظ في الفتح (3/190) فهذه الرواية منكرة والله أعلم ."
ومن المرفوع:
1: حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كبر على جنازة فرفع يديه في أول تكبيرة ووضع اليمنى على اليسرى"رواه الترمذي (1077) ـ وقال هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه ـ والدارقطني (2/75) . بإسناد ضعيف ."
في إسناده يحيى بن يعلى الأسلمي قال يحيى بن معين ليس بشيء وقال البخاري مضطرب الحديث وقال أبو حاتم ضعيف الحديث ليس بالقوي . وشيخة أبو فروة يزيد بن سنان قال أحمد بن حنبل ضعيف وقال ابن معين ليس حديثه بشيء وقال ابن المديني ضعيف الحديث وقال أبو حاتم محله الصدق وكان الغالب عليه الغفلة يكتب حديثه ولا يحتج به وقال البخاري مقارب الحديث وقال أبو داود ليس بشيء وقال النسائي ضعيف متروك الحديث وقال مرة ليس بثقة وقال ابن عدي عامة حديثه غير محفوظ .
والحديث ضعفه ابن القطان في بيان الوهم والإيهام (1171) والنووي في الخلاصة (3513) والمباركفوري في تحفة الأحوذي (4/191) وضعف إسناده الحافظ في التلخيص (2/291) وأشار إلى ضعفه ابن عبدالبر في التمهيد (20/79) وابن كثير في إرشاد الفقيه (1/228) . والذهبي في مهذب سنن البيهقي (6181) .
2: حديث ابنَّ عباس أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يرفع يديه على الجنازة في أول تكبيرة ثم لا يعود"رواه الدارقطني (2/75) والعقيلي (3/449) . بإسناد ضعيف ."
في إسناده الفضل بن السكن قال العقيلي: لا يضبط الحديث وهو مع ذلك مجهول وقال الذهبي لا يعرف وضعفه الدارقطني .
وضعف الحديث النووي في الخلاصة (3512) وضعف إسناده الحافظ في التلخيص (2/291) .