فهرس الكتاب
ولعموم أدلة مشروعية التسليمتين في الصلاة فصلاة الجنازة صلاة مفتتحة بالتكبير مختتمة بالتسليم فتشرع فيها تسليمتان كسائر الصلوات .
مشروعية تكثير المصلين: كلما كثر المصلون كان أفضل لأنَّ ذلك مظنَّة إجابة الدعاء فعن عائشة < عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال ما من ميت تصلي عليه أمة من المسلمين يبلغون مائة كلهم يشفعون له إلا شُفِّعوا فيه" [1] وكذلك لو كانوا أقل من ذلك فعن كريب مولى ابن عباس عن عبد الله بن عباس أنَّه مات ابن له بقُدَيد أو بعُسْفان [2] فقال يا كريب انظر ما اجتمع له من الناس قال فخرجت فإذا ناس قد اجتمعوا له فأخبرته فقال تقول هم أربعون قال نعم قال أخرجوه فإنِّي سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول ما من رجل مسلم يموت فيقوم على جنازته أربعون رجلًا لا يشركون بالله شيئًا إلا شفعهم الله فيه" [3]
وذلك مقيد بأمرين الأول أن يكونوا شافعين فيه أي مخلصين له الدعاء الثاني أن يكونوا مسلمين ليس فيهم من يشرك بالله شيئًا .
المسبوق: يكبر المسبوق ويقرأ الفاتحة لأنَّ ما أدركه أول صلاته وإذا سلم الإمام تدارك المسبوق باقي التكبيرات . لعموم قوله - صلى الله عليه وسلم -"فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا" [4] [5]
صلاة الجنازة: بعد صلاة الفجر والعصر:
(1) رواه مسلم (947) .
(2) قُدَيد و عُسْفان: موضعان قريبان من مكة .
(3) رواه مسلم (948) .
(4) رواه البخاري (635) ومسلم (603) من حديث أبي قتادة - رضي الله عنه - .
(5) انظر: المحلى (5/179) وبداية المجتهد (1/238) والمجموع (5/240) ومواهب الجليل (3/19) والبحر الرائق (2/324ـ325 ) والأوسط (5/449) وتحفة المحتاج (1/411) والروض المربع (3/635) ومجموع فتاوى الشيخ عبدالعزيز بن باز (13/149) والشرح الممتع (5/431) وفتاوى اللجنة الدائمة (8/399) .