فهرس الكتاب
1: الصلاة على القبر: لصلاته - صلى الله عليه وسلم - على قبر منْ كان يقم المسجد [1] وفي حديث ابن عباس"فأتى قبره فصلى عليه" [2] . ولا تحد الصلاة على القبر بمدة معينة ففي حديث عقبة بن عامر - رضي الله عنه - قال"صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على قتلى أحد بعد ثماني سنين" [3] فيصلي على القبر من كان أهلًا للصلاة وقت موت صاحب القبر فيدخل فيه المميز أمَّا إن كان مات قبل ذلك فلا يصلي على قبره فمثلًا رجل مات قبل عشرين سنة فصلى على قبره إنسان له ثلاثون سنة فصلاته مشروعه لأنَّه حين مات كان له عشر سنين فهو أهل للصلاة لأنَّ السلف لم يصلوا على قبره - صلى الله عليه وسلم - ولا على قبور الصحابة - رضي الله عنهم - . قال ابن قدامة: قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - فإنَّه لا يصلى عليه الآن اتفاقًا [4] وهذا القول وجه في مذهب الشافعية اختاره الشيخ محمد بن صالح العثيمين .
2: الصلاة على الجنازة في المقبرة: فعن ابن جريج قال قلت لنافع أكان ابن عمر يكره أن يصلي وسط القبور قال لقد صلينا على عائشة وأم سلمة وسط البقيع والإمام ـ يوم صلينا على عائشة < ـ أبو هريرة - رضي الله عنه - وحضر ذلك ابن عمر . [5]
(1) رواه البخاري (460) ومسلم (956) عن أبي هريرة - رضي الله عنه - .
(2) تقدم تخريجه ص:
(3) تقدم تخريجه ص:
(4) انظر: المحلى (5/140 ـ 142) والمغني (2/395 ـ 396) والمجموع (5/247 ـ 249) وتهذيب السنن (4/340) والفروع (2/250) والمبدع (2/259) والشرح الممتع (5/436 ـ 437)
(5) رواه عبد الرزاق (6570) وابن المنذر في الأوسط (2/185) واللفظ له . وإسناده صحيح .
تنبيه: ما يروى أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى أن يصلى على الجنائز بين القبور""
الحديث رواه حفص بن غياث على أوجه مختلفة:
الأول: رواه سهل بن عثمان العسكري وأبو موسى الزمن عند ابن حبان (1698) وهناد السري عند ابن حبان (2318) وجعفر بن محمد بن إسحاق بن يوسف الأزرق عند الضياء في المختارة (1871) و محمد بن المثنى عند أبي يعلى (2788) والترمذي في العلل الكبير (1/245) . عن حفص عن أشعث عن الحسن عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .
وصححه ابن حبان والألباني في صحيح موارد الضمآن (297) وأحكام الجنائز ص: 108وحسن إسناده الهيثمي في مجمع الزوائد (3/36) . قال الترمذي في علله الكبير (1/245) سألت البخاري عن هذا الحديث فقال: حديث الحسن عن أنس خطأ .
الثاني: رواه ابن أبي شيبة في مصنفه (2/380) ويحيى بن سعيد عند الترمذي في العلل الكبير (1/245) عن حفص بن غياث عن أشعث عن الحسن عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .
قال الدارقطني: رواه معاذ بن معاذ عن أشعث عن الحسن مرسلًا والمرسل أصح . انظر: المختارة (5/246) وقال البزار: رواه غير حفص عن أشعث عن الحسن مرسلًا ولم يذكر أنسًا - رضي الله عنه - إلا حفص . انظر: مختصر زوائد البزار (1/220) .
الثالث: رواه حسين بن يزيد الطحان عن حفص بن غياث عن عاصم الأحول عن محمد بن سيرين عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - رواه الطبراني في الأوسط (5631) . وقال: لم يرو هذا الحديث عن عاصم الأحول إلا حفص تفرد به حسين بن يزيد . وحسين بن يزيد الطحان قال أبو حاتم: لين الحديث . وخالف حفصًا محاضر بن الموَرِّع عند ابن المنذر في الأوسط (5/418) فجعله موقوفًا على أنس - رضي الله عنه - . ومحاضر . قال الحافظ: صدوق له أوهام .وخالفهما في إسناده عبد الله بن الأجلح فرواه عن عاصم عن أنس - رضي الله عنه - موقوفًا . عند البزار . انظر: مختصر زوائد مسند البزار (281) وعبد الله بن الأجلح قال الحافظ: صدوق .
ورواه البزار وجادة عن ثمامة عن أنس - رضي الله عنه - مرفوعًا انظر: مختصر زوائد مسند البزار (283) .
وحفص بن غياث ثقة له أخطأ تغير حفظه قليلًا بآخره .
واختلف في لفظه أيضًا . فروي تارة باللفظ المذكور أعلاة . وروي بلفظ"نُهِي أن يصلى على الجنائز بين القبور"
وروي بلفظ"أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى أن يصلى بين القبور"