فهرس الكتاب
وقوله"حتى توضع"أي بالأرض و مما يدل على ذلك حديث البراء بن عازب - رضي الله عنه - قال:"خرجنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في جنازة رجل من الأنصار فانتهينا إلى القبر ولم يُلحد فجلس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وجلسنا حوله وكأن على رؤوسنا الطير ..." [1] . فالنبي - صلى الله عليه وسلم - جلس في هذا الحديث بعد وضعها في الأرض وقبل اللحد . [2]
و أمره - صلى الله عليه وسلم - بالقيام على سبيل الاستحباب ويجوز القعود فعن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال رأينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قام فقمنا وقعد فقعدنا يعني في الجنازة [3]
فيحمل قعوده - صلى الله عليه وسلم - لبيان الجواز و أمره - صلى الله عليه وسلم - للاستحباب وهذا أولى من القول بالنسخ لأنَّ النسخ لا يصار إليه إلا مع تعذر الجمع بين الأحاديث والجمع هنا ممكن . [4]
3: قيام مشيعها أثناء الدفن:
في حديث البراء بن عازب - رضي الله عنه -"فانتهينا إلى القبر ولم يُلحد فجلس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وجلسنا حوله"
(1) تقدم تخريجه ص:
(2) انظر صحيح البخاري مع فتح الباري (3/178) و سنن أبي داود (3/203) و سنن البيهقي (4/26) و تهذيب السنن (4/311) ومجموع فتاوى الشيخ عبدالعزيز بن باز (13/187) .
(3) رواه مسلم (962) .
(4) انظر المحلى (5/153ـ154) و المفهم (2/619) و المغني ـ بهامشه الشرح ـ (2/366) واختيارت شيخ الإسلام ابن تيمية ص: 88 و شرح مسلم للنووي (7/40) و تهذيب السنن (4/312ـ314) و زاد المعاد (1/521) وحاشية الدسوقي (1/424) وأسنى المطالب (1/312) ومجموع فتاوى الشيخ محمد بن صالح العثيمين (17/112) .