فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 66

وعن معاوية بن قرة عن أبيه - رضي الله عنه - قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا جلس يجلس إليه نفر من أصحابه ومنهم رجل له ابن صغير يأتيه من خلف ظهره فيقعده بين يديه فهلك وامتنع الرجل أن يحضر الحلقة لذكر ابنه فحزن عليه ففقده النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: مالي لاأرى فلانًا قالوا: يارسول الله بنيه الذي رأيت هلك فلقيه النبي - صلى الله عليه وسلم - فسأله عن بنيه فأخبره أنَّه هلك فعزَّاه عليه . ثم قال:"يا فلان أيما كان أحب إليك أن تمتع به عمرك أو لا تأتي غدًا إلى باب من أبواب الجنة إلا وجدته قد سبقك إليه يفتحه لك"فقال: يا نبي الله بل يسبقني إلى الجنة فيفتحها لي أحب إلي قال:"فذاك لك" [1] .

ولا تحد التعزية بثلاثة أيام بل تشرع بعد ذلك وهو ظاهر النص ولأنَّ الغرض الدعاء، والحمل على الصبر، والنهي عن الجزع، وذلك يحصل بعد ثلاثة الأيام ولعدم الدليل الصريح بتحديدها بثلاثة أيام [2] .

التعزية في المقبرة: سئل الشيخ عبد العزيز بن باز: يقوم بعض المعزين بإخراج أهل الميت بعيدًا عن القبور ووضعهم في صف حتى تتم معرفتهم وتعزيتهم بنظام ولا تهان القبور ماحكم ذلك ؟ فأجاب: لا أعلم في هذا بأسًا لما فيه من التيسير على الحاضرين لتعزيتهم . [3] وقال الشيخ محمد بن صالح العثيمين: الأصل أنَّ هذا لابأس به لأنَّهم يجتمعون جميعًا من أجل سهولة الحصول على كل واحد منهم ليعزى ولا أعلم في هذا بأسًا . [4]

(1) رواه النسائي (2088) بإسناد حسن .

والحديث صححه ابن حبان (2947) والحاكم (1/384) وحسن النووي إسناده في الخلاصة (3731) وصححه الألباني في صحيح النسائي (1974) .

(2) انظر: المجموع (5/306) والفروع (2/292) والإنصاف (2/564) ومجموع فتاوى الشيخ محمد بن صالح العثيمين (17/347) .

(3) مجموع فتاوى الشيخ عبدالعزيز بن باز (13/373) .

(4) مجموع فتاوى الشيخ محمد بن صالح العثيمين (17/352) .

وانظر: الشرح الكبير مع المغني (2/428) مواهب الجليل (3/39) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت