فهرس الكتاب
أما تلقين الميت الشهادتين بعد الدفن فلا يشرع لعدم ثبوت الحديث الوارد في ذلك ، وقد ضعف الحديث جمع من أهل العلم منهم النووي وشيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم والحافظ ابن حجر والهيثمي والصنعاني وابن باز والألباني [1] .
التعزية:
هي التسلية والحث على الصبر والدعاء للميت والمصاب وهي مشروعة قبل الدفن وبعده ، فعن أسامة بن زيد قال: كنا عند النبي - صلى الله عليه وسلم - إذ جاءه رسول إحدى بناته تدعوه إلى ابنها في الموت فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -:"ارجع فأخبرها أنَّ لله ما أخذ وله ما أعطى وكل شيء عنده بأجل مسمى فمرها فلتصبر ولتحتسب". فأعادت الرسول أنَّها قد أقسمت ليأتينها فقام النبي - صلى الله عليه وسلم - وقام معه سعد بن عبادة ومعاذ ابن جبل فدفع الصبي إليه ونفسه تَقَعْقَع كأنَّها في شَنِّ [2] ففاضت عيناه فقال له سعد يا رسول ما هذا ؟ قال:"هذه رحمة جعلها الله في قلوب عباده وإنَّما يرحم الله من عباده الرحماء" [3] .
(1) انظر: الخلاصة (2/1029) ومجموع الفتاوى (24/296) وتهذيب السنن (7/250) والفتوحات الربانية (4/196) ومجمع الزوائد (3/45) وسبل السلام (2/218) ومجموع فتاوى الشيخ عبدالعزيز بن باز (13/206) والضعيفة (2/64) .
(2) تقعقع: تتحرك وتضطرب . ، الشَنِّ: القربة .
(3) رواه البخاري (7377) ومسلم (923) .