فهرس الكتاب
النهي عن امتهان القبور:
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"لأنْ يجلس أحدكم على جمرة فتحرق ثيابه فتخلص إلى جلده خير له من أن يجلس على قبر" [1] .
وعن بشير بن الخَصَاصِية - رضي الله عنه - أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأى رجلًا يمشي في نعلين بين القبور فقال يا صاحب السِّبْتِيَّتَيْنِ [2] ألقهما" [3] "
فاحترام الميت في قبرة بمنزلة احترامه في داره التي كان يسكنها في الدنيا فإنَّ القبر قد صار داره .
قال الشيخ عبدالعزيز بن باز: لايجوز أن يُمشَى بالنعال في المقبرة إلا عند الحاجة مثل وجود الشوك في المقبرة أو الرمضاء الشديدة أمَّا إذا لم يكن هناك حاجة فينكر عليه كما أنكر النبي - صلى الله عليه وسلم - على صاحب السبتيتين ويُعَلَّم الحكم [ و ] يخلعهما إذا كان يمر بين القبور أمَّا إذا لم يمر بين القبور فلا يخلعهما مثل أن يقف عند أول المقبرة ويسلم فلا يخلع [4]
(1) رواه مسلم (971) .
(2) السِّبْتِيَّتَيْنِ: نعلان من جلد لا شعر عليهما .
(3) رواه أحمد (20260) وأبو داود (3230) والنسائي (2048) وابن ماجه (1568) . بإسناد صحيح .
والحديث صححه الطحاوي في شرح معاني الآثار (1/510) وابن حبان (3170) وقال: قال عبد الرحمن بن مهدى كنت أكون مع عبد الله بن عثمان في الجنائز فلما بلغ المقابر حدثته بهذا الحديث فقال حديث جيد ورجل ثقة ثم خلع نعليه فمشى بين القبور . وصحح إسناده الحاكم (1/373) وحسن إسناده النووي في المجموع (5/312) . وقال الشيخ عبدالعزيز بن باز في مجموع الفتاوى (13/355) الحديث لابأس به . وحسنه الألباني في صحيح ابن ماجه (1274) .
(4) مجموع الفتاوى (13/355) .
وانظر: مسائل الإمام أحمد رواية ابنه عبد الله ص: 144 والمحلى (5/136) والتمهيد (21/79) وشرح مسلم للنووي (7/53) وكشاف القناع (2/141) والسيل الجرار (1/370) وأحكام الجنائز ص:199 ومجموع فتاوى الشيخ محمد بن صالح العثيمين (17/202) وفتاوى اللجنة الدائمة (9/123) .