فهرس الكتاب
وكذلك إذا كان هناك طريق في المقبرة معد للمشي فلا يخلع إنَّما يخلع إذا كان يمشي بين القبور .
القرب في المقبرة: لا يشرع التقرب إلى الله في المقبرة بالطاعات إلا ما دل الدليل الخاص على مشروعيته كالدعاء والسلام والصلاة على الميت و القبر . فالأصل في العبادات التوقيف [1] . قال شيخ الإسلام ابن تيمية: إخراج الصدقة مع الجنازة بدعة مكروهة وهي تشبه الذبح عند القبر ولا يشرع شيء من العبادات عند القبور الصدقة وغيرها [2] . وقال: استحباب القراءة عند القبر لو كان مشروعًا لبينه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأمته . [3] . و في مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى [4] : ( ومن المنكر ) أيضًا ( وضع طعام ) على القبر ( أو ) وضع ( شراب على القبر ليأخذه الناس وإخراج الصدقة مع الجنازة ) كالخبز يخرج معها ويفرق على متبعيها وغيرهم والشراب يسقونه لهم وقت دفنها ( بدعة مكروهة ) لم يفعلها السلف هذا إذا لم يكن في الورثة محجور عليه أو غائب وإلا فحرام . ( وفي معنى ذلك ) أي: وضع الطعام أو الشراب على القبر ( الصدقة عند القبر ) فإنَّها محدثة الأولى تركها لأنَّه قد يشوبها رياء .
الإحداد المشروع وغير المشروع:
(1) انظر: الممتع (2/66) والفروع (2/298) وزاد المعاد (1/527) والإنصاف (2/570) والمبدع (2/281 ، 283) وكشاف القناع (2/149) ومواهب الجليل (3/37) ومجموع فتاوى الشيخ عبدالعزيز بن باز (13/207) والشرح الممتع (5/463) وفتاوى اللجنة الدائمة (9/22) .
(2) الفتاوى الكبرى (4/446) .
(3) اقتضاء الصراط المستقيم (2/734) بتصرف يسير .