الصفحة 25 من 26

وقد سبق لنا في الحديث الأول ، مخرج واحد ، فما كان هناك صعوبة ، لكن هنا لما اختلفت الأسانيد كان فيه صعوبة ، فكيف نختصر هذه الأسانيد ؟ هنا الإشكال وهنا المحكّ ، كيف تبدأ تقول: رواه فلان واختلف عليه ، هنا يسمونه مفتاح الباب ، وبإمكانك في البداية أن ترجع إلى الألباني أو الدارقطني ، وتجد المفتاح ، يقولون مثلًا: رواه فلان واختلف عليه

فهذا هو أهم شيء في الموضوع

سؤال / إذا ورد نفس الحديث بإسناد آخر ، فما الحكم ؟

هذا سؤال مهم جدًا ، وهذا ما هو تعريفه الذي أخذناه في البيقونية ؟

الجواب: « شاذّ » ، لكن احترز فأحيانًا هشام بن حسّان نفسه مثلًا: رواه عن حفصة عن الرباب عن أنس ، فهل هذا حديث آخر ؟

لا ، ونقول واختلف عليه أي على هشام بن حسّان ، ولنفترض أن إسماعيل بن عليّة ، هو الراوي عن هشام بذكر أنس .

فنقول: اختلف عليه ، فرواه فلان وفلان عن هشام عن حفصة عن الرباب عن سلمان .

ورواه: فلان وفلان عن هشام عن حفصة عن سلمان ، بدون ذكر الرباب .

ثم نقول: ورواه فلان عن هشام عن حفصة عن أنس .

فصار هذا اختلافًا ، وليس حديثًا آخر ، فهذا مهم جدًا ، فهو ليس شاهدًا ، فانتبه !!

فإذا كرره الواحد فمباشرة قل: هذا إسناد غلط ؛ لأن المحفوظ عن حفصة عن سلمان ، ومن المخطئ ؟ هو تلاميذ هشام ، فهذا واضح بأنك تحكم عليه بالخطأ ، وأنه غير محفوظ ، وأنه شاذ ، وأنه باطل . إذا لم يتابع من الثقات يجعله من مسند أنس

فأولًا: لا بد أن أستخرج المحفوظ في الإسناد ثم أحكم على الحديث

ولهذا أحيانًا تجد في"العلل"لابن أبي حاتم مثل هذا ، يبحث ما هو المحفوظ من الأسانيد ، ولو بحثت أنت كل الأسانيد لوجدتها ضعيفة ، لكن لا بد أن يبحثوا ما هو الإسناد المحفوظ ثم يحكمون عليه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت