الصفحة 24 من 26

1 -عاصم أكثر عشرة رواة بذكر الرباب وواحد بدونها

2 -هشام سبعة بذكر الرباب وخمسة بدونها

فهل الآن عندك شكٌ بأن الرباب موجودة أو غير موجودة ؟

قطعًا هي محفوطة عن هشام .

الآن سيأتي دورنا في تتبع الرجال ، فعندنا الآن كلا الإسنادين محفوظان ، بذكر الرباب وبدون ذكر الرباب ، فممن الإسقاط إذًا ؟

نقول يحتمل الآن أن حفصة بنت سيرين فعلًا سمعته من الرباب ، ومرة سمعته من سلمان .

فالآن سأرجع إلى الخطوات السابقة ، فبعد هذا نتتبع رجال الإسناد ، والترمذي قد رجح الإسناد الأول ؛ لأنه فعلًا لا يخالطنا شك بأن ذكر الرباب محفوظ ، ولا يخالطنا شك بأن حفصة روته عن سلمان قطعًا ، لكن هل سمعت منه أو لا ؟

هذا دورنا في الخطوة التالية ، في البحث عن الأسانيد ، فإن لم تسمع منه فهذا منقطع .

أهم شيء الآن أني تأكدت أنه ليس هناك أحد من الرواة مختلط ، فتأكدت أن عندي إسنادين صحيحين ، ليس صحيحين من الصحة ، لا ، بل محفوظة ، فذكر الرباب وعدم ذكرها محفوظ ، والإشكال من حفصة .

وهشام بن حسان ، وعاصم ، مختلفٌ عليهم ، فيبقى عندي ، هل سمعت حفصة من سلمان ، فيكون الإسنادان صحيحين بمعنى الصحة ، إذا كان الرواة ثقات ، وإذا كانت حفصة لم تسمع من سلمان فهذا منقطع ، والأول موصول .

ثم بعد ذلك أبدأ في الأسانيد أبحث عن رجاله ، ثم أحكم عليه ، ثم أنظر في تخريج الأحاديث وحكم الأئمة عليه .

أهم شيء الآن أنك عرفت ، كيف توازن الأسانيد ، ومكمن الصعوبة في البداية في قولنا:

روته حفصة واختلف عليها .

فإذا فتح الله عليك في هذه البداية ، سهلت الأسانيد ، فمفتاح هذا هو المخرج .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت