مما يَدلُّ أَنّ عِلْمَ الغَيبِ
يا صاحبي مِنْ اخْتِصاص رَبي
لاَ تُنْكِرَنَّ يا أخانا القَلَما
وَما بِهِ يا صاحبي قَدْ رُقِما
فَلَوْ خَلاَئِقُ الإِلهِ اجْتَمَعَتْ
لِضُرِّ عَبْدٍ واحِدٍ ما قَدَرَتْ
أَوْ نَفْعِهِ فافْهَمْ هديتَ للعَمَلْ
إِنْ لَمْ يَكُنْ قَدْ خُطَّ قبلُ في الأَزَلْ
واقْرأَ وصيةَ الإِمامِ المُرْتَضَى
محمدِ البشيرِ وهو المُجْتَبَى
في التِّرْمِذي عن ابنِ عباسِ الذكي
فإِنَّ مَنْ حقَّقها لَمْ يَشْتَكِ
هيَ احْفظِ اللهَ لكيما يَحْفَظَكْ
تَجِدْهُ في كلِّ الأُمورِ يَنْصُركْ
وإِنْ سَأَلْتَ فاسأَلِ الكريما
ولُذْ بِهِ ليكشُفَ المُلِما
إِنْ اسْتَعَنْتَ فاسْتَعِنْ بِخالِقِكْ
فغيرُهُ يا صاحبي سَيَخْذُلُكْ
وَإِنْ جميعُ الخلقِ طُرًّا أَجْمَعوا
لضُرِّ عبدٍ أَوْ لِنَفْعِهِ أَتَوا
ما كانَ إِلاَّ ما أَراد اللهُ
وَهَلْ يُرَدُّ ما قضاهُ اللهُ
وَزادنا الإِمامُ في المسند ما
قَدْ صَحَّ فادعُ يا أَخي للعُلَما
فإِنَّما النصرُ مع الصَبر أَتى
وَفَرجٌ مِنْ بَعْدِ كَرْبٍ يا فَتَى
كذاكَ إِنَّ الْيُسْرَ بَعْدَ الُعْسِر
لاَ يُفلِحُ العَبْدُ بغيرِ الصبرِ
مراتبُ الإِيمان صاحِ بالقَدَرْ
كُنْ واعيًا لتبقَى عاليَ القَدَرْ
عِلْمٌ كتابةٌ فَكُنْ لي سامِعًا
مشيئةٌ وَالْخَلْقُ فازَ مَنْ وَعَى
تقديره سبحانه نوعانِ
عامٌ وخاصٌ فاسْتَمِعْ بياني
فالعامُ ما دُوِّنَ مِنْ كُلِّ سَعيْ
يعمُّ كُلَّ كائِنٍ فافْهَمْ تَعِ
يعمُّ كلَّ الخَلْقِ فارْجُ رَحْمَتهْ
قَدْ فازَ مَنْ سَعَى فنال جَنَّتَهْ
والخاصُّ تفصيلٌ لِما تَقَدَّمَ
مَنْ لاَزَمَ الوْحيينِ ما تَنَدَّمَ
أَوَّلُها العُمْريُّ مِثل ما أَتى
عَنْ ابنِ مسعودٍ فَرضِّ يا فَتَى
والثاني الحَوْليُّ فاسمع ما صَدَرْ
عَنْ ربنا في شأْنِ لَيْلَةِ القَدَر
ثالِثُهَا اليومي وَلْتَعَلمْ بِأَنْ