الصفحة 3 من 22

…كما أن وجود الشراكات في المنشآت التجارية يحقق لها الاستقرار والاستمرار ؛ لأنها بذلك لا تتأثر بحياة ما لكيها وهذا يدعم النهضة الاقتصادية .

…ومن هنا وجدت الحاجة إلى وجود الشركات بأنواعها خاصّة المساهمة منها.

…وأصل مبدأ الشراكة موجود في العصور الماضية ، حتى وجدت بعض القواعد المتعلّقة به في مدونات الرومان ، ولذا تناولها الفقهاء في باب مستقل وهو باب الشركة ، وبينوا جملة من أحكامها ، وقد خرج النبي صلى الله عليه وسلم بمال لخديجة رضي الله عنها ليتاجر به (1) وهذه شراكة بينهما ، ومضاربة بمالها .

…ولما فتح النبي صلى الله عليه وسلم خيبر وقسمها بين أصحابه ، عامل أهل خيبر بشطر ما يخرج من ثمار مقابل عملهم (2) ، وهذا نوع من أنواع المشاركات التي تعتمد على بذل المال من أحد الطرفين ، والقيام بالعمل من الطرف الآخر وهو الذي يسمى: ( شركة المضاربة ) المعروفة في الفقه الإسلامي .

…وفي هذا العصر وجدت للشركات تسميات جديدة ، واستحدث لها أساليب جديدة .

…ومن هذه الشركات: الشركات المساهمة.

…والشركة المساهمة: هي الشركة التي ينقسم رأس مالها إلى أسهم متساوية قابلة للتداول، ويكون الشريك مسئولًا عن ديون الشركة بقدر حصّته. (3)

…وهي شركة تعتمد على جمع أموال المكتتبين على قدر طاقتهم لتحقيق رأس المال المطلوب لها.

…وأغراضها متعددة، فقد تكون تجاريّة، أو صناعية، أو زراعية.

(1) المستدرك للحاكم ( 3/182 ) وصححه وأقره الذهبي ؛ مصنف عبد الرزاق ( 5/319 ) وهو مشهور في كتب السيرة وإن كانت أسانيده ضعيفة .

(2) صحيح البخاري ( 2285 ) ؛ صحيح مسلم ( 1551 ) .

(3) الشركات التجارية في النظام السعودي ، الغرفة التجارية الصناعية بالرياض ص 42 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت