الصفحة 4 من 22

…وهذه الشركة نوع جديد من المعاملات ينطبق عليها وصف شركة المضاربة، أو شركة العنان والمضاربة، ولكن مع زيادة شروط لم تكن في الشركات السابقة، وهذه الشروط الأصل فيها الإباحة إلا إذا دل دليل على التحريم. لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ( المسلمون على شروطهم ، إلا شرطًا حرم حلالًا أو أحل حرامًا ) (1) .

…قال ابن القيم:"جمهور الفقهاء على أنّ الأصل في العقود والشروط الصحّة، إلا ما أبطله الشارع أو نهى عنه، وهذا القول هو الصحيح؛ فإنّ الحكم ببطلانها حكمٌ بالتحريم والتأثيم، ومعلوم أنّه لا حرام إلا ما حرمه الله ورسوله" (2) .

حقيقة السهم وقيمته:

السهم نصيب معلوم من رأس مال مشترك لمجموعة من المشتركين ، وكل منهم يمثّل جزءًا من أجزاء متساوية ، وهو عبارة عن حصّة مشاعة من كامل حجم الشركة ومالكه يملك جزءًا من الشركة . (3)

وقيمته لها أنواع: (4)

قيمة اسميّة وهي التي يعلن عنها في الاكتتاب، وينص عليها في وثيقة الاكتتاب. وهي القيمة التي يدفعها المكتتب .

قيمة دفتريّة ( حقيقيَّة ) وهي النصيب الذي يستحقّه صاحب السهم في صافي أموال الشركة بعد حسم ديونها ويتم تحديده بعد معرفة موجوداتها وممتلكاتها .

القيمة السوقية وهي قيمة السهم في السوق عند التداول بالبيع والشراء.

(1) أخرجه البخاري معلقًا مجزومًا به في كتاب الإجارة باب أجرة السمسرة ، سنن الترمذي ( 1352 ) ؛ سنن أبي داوود ( 3594 ) ؛ سنن ابن ماجة ( 2353 ) ؛ مسند أحمد ( 366/2 ) وسنده حسن .

(2) إعلام الموقعين ( 1/344 ) . وانظر: مجموع فتاوى ابن تيمية ( 29/346 ) .

(3) فقه الزكاة ، د. يوسف القرضاوي ( 1/521 ) .

(4) الشركات في النظام السعودي ، عبد العزيز الخياط ( 2/95 ) ؛ الأسهم والسندات وأحكامها ، أحمد الخليل ص 61 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت