فيكون الإسلام بهذه الأحكام والتشريعات وخاصة التي سنّ بها المعاملات وآدابها ، أعطى كل ذي حق حقه ، بالقسط والعدل والإنصاف.
بعد هذا كله يأتي من يهرف بما لا يعرف، و ينعق بما لا يسمع ، يرمي الإسلام و يتهمه بالجهل ، و بأن نظمه غير كافية للحياة المدنية ، و التقدم الحضاري المزعوم ، ويطالب باستبدال قوانين وأنظمة الإسلام العظيم ،أو تطعيمها ،بشيء من القوانين البشرية الوضعية المصطنعة من زبالة أذهان البشر العفنة .
يريدون بذلك حكم الجاهلية الأولى
حكم الجاهلية التي تبح سفك الدماء، وقتل الأبرياء ، وأيموا النساء ، واستعباد الفقراء .
حكم الجاهلية التي تبيح للآباء وأد بناتهم ، بل إننا نرى اليوم في عصر الذرة و الإنترنت بعض الدول التي تزعم الرقي والحضارة المزعومة حين يموت الفرد من أفرادها يأمر القانون لديهم بحرق أمواتهم ونسف رفاتهم .
حياة القوي يأكل الضعيف الحياة التي تبنى على قاعدة '' كن ذئبًا قبل أن يأكلك الذئاب". هذه هي شريعة الغاب وحكم الطاغوت ."
هذه هي شريعة التي يبغيها هؤلاء المجرمون والتي يرونها ملائمة للوقت الحاضر، بل الصالحة لمقتضيات الحياة الحديثة ، والأوضاع المتجددة .
هؤلاء الذين شرعوا البرلمانات والمنظمات لتشرع للناس مالم ينزل به الله سلطانا ، وهؤلاء هم الخبثاء الذين قال الله فيهم: وإذا قيل لهم تعالو إلى ما أنزل الله وإلى الرسول رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا