فهرس الكتاب
تطوير مناهجنا بصورة عامة ، ومناهج العلوم الشرعية بصورة خاصة لا بد أن يكون نابعًا من ذاتنا ، دون أي ضغوط خارجية أو داخلية مستغربة ، تدعوا إلى تغيير المناهج بعيدًا عن منطلقاتها وأسسها الشرعية ، ولا بد أن يكون تطويرها على يدي العلماء والمتخصصين في المناهج الذين لديهم القدرة على تطويرها بما يناسب التطورات والتغيرات الحديثة ، وبما يناسب احتياجات المجتمع والطالب .
وتحقيقًا لذلك استكتبنا عددًا من العلماء وطلبة العلم والمتخصصين في المناهج ، ونعرض آراءهم فيما طرحناه من أسئلة حول تطوير المناهج كما وردت عنهم بدون تدخل أو تغيير ، ويسرنا عرضها على النحو التالي:
بدأنا بسؤال:
هل تتفقون معنا على وجود ثغرات في مناهج التعليم يستغلها ويبالغ في ذلك مناهضوا منطلقاتها الشرعية ، وأنها بحاجة للتطوير والمراجعة بأيدينا لا بأيدي هؤلاء . حتى نعمل على إعداد الأجيال بما يحصنهم أمام التحديات القادمة؟
من خلال هذا السؤال اتفق الأخوة على وجود ثغرات في مناهج التعليم ، ولكن اختلفوا في دقة وصف السؤال للواقع الحالي !
فيرى د. محمد البشر أن المناهج الشرعية لا يعني تطويرها هو وجود نواحي سلبية كما يرى بعض المطالبين بأنها هي السبب في تخريج الإرهابيين أو عجز مناهج العلوم الشرعية عن إعداد الأجيال فيقول: ( من المتفق عليه لدى المهتمين بالمناهج أن مناهج التعليم لابد من خضوعها للتقويم ثم التطوير ، ولا يعني خضوع أي منهج دراسي للتقويم وجود نواحي سلبية كما يعتقد البعض بل التأكد من مدى تحقيقه للأهداف الموضوعة ومدى مناسبتها للتلاميذ ) .
ويضيف: ( ومما يلاحظ كثرة المطالبة بتطوير مناهج العلوم الشرعية بحجج مختلفة قد تصل في تطرفها إلى اتهام مناهج العلوم الشرعية بتخريج إرهابيين أو عجز مناهج العلوم الشرعية عن إعداد الأجيال بما يحصنهم أمام التحديات القادمة ) .