الصفحة 113 من 127

والمتأمل في تلك المقالات يلاحظ ما يلي:

1 )استخدام عبارات ومصطلحات بعيدة كل البعد عن المنهج العلمي ، والأمانة والأخلاق المهنية ، فيها بذاءة وتهويل واتهام بلا رادع أخلاقي ، ولا وازع إيماني ، ولا اعتزاز بالهوية ، وإنما إرهاب فكري ، هدفه تشويه صورة المناهج التعليمية ، وتنفير المجتمع منها ، ومن أمثلة ذلك العبارات التالية: ( مناهج أثرية ) و ( الخطأ التاريخي ) و ( عباقرة التخلف ) و ( شياطين الجهل ) و ( القضية التعليمية وآليتها المشوهة ) و ( الخطاب الديني المغلق ) و ( تعليم التطرف ) و ( الخطاب التكفيري ) و ( فقه التشديد ) .

2 )اتهام المجتمع بجميع فئاته ، لأنه تعلم وتربى على تلك المناهج ، ولأن مؤسساته التعليمية تعلم تلك المناهج لطلابها ، فأصبحت الثقافة المجتمعية وبخاصة في وجهها الديني كلها تعاني من اختلالات كثيرة ، كما يقول أحد الكتاب !! .

3 )ركزت مقالات الكتاب على قضية واحدة ، وصلت إلى حد الإجماع بينهم ، وكأنهم اتفقوا على ذلك ، وهو اتهام مناهج العلوم الشرعية بالتربية على الإرهاب والتطرف والغلو والتشدد ، فهي ( تخرج الفئات المتطرفة ) و ( وتسقي الجذور الفكرية المتطرفة ) و ( وتفرخ الإرهابيين ) و ( تهيئ لتنامي فكر العنف والمصادمة وعدم التسامح مع الآخر ) !! .

4 )اتهام مناهج العلوم الشرعية بأنها المسئولة عن التخلف العلمي ، وأنها تعادي التنمية والتطور واحتياجات المجتمع !! .

5 )الدعوة إلى أن يكون البديل عن مناهجنا في ظل تحول العلم إلى وحش كاسر هو تكبيله بقيد من الإنسانيات والروحانيات ، كما يقول الكاتب ، ولم يبين لنا مفهومها ، ومصدرها !! .

الهوامش:-

( 2 ) مجلة البيان ، عدد ( 184 ) ذو الحجة 1423 هـ .

ثالثًا: ما نريده في مناهجنا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت