فهرس الكتاب
وكما أنههم أعدوا وطوروا مناهجهم وفق تلك الرؤية ، فإن الواجب على الدول الإسلامية والعربية أن تعد وتطور مناهجها لتعزز مقوماتها ، ولتكون مرتكزة على أسسها ومنطلقاتها العقدية والشرعية والفكرية والقيمية والاجتماعية ، والمحافظة على تلك المقومات ، تعمل على التربية السوية للأمة وفق التربية الإسلامية الشاملة ، فتحافظ على تماسك المجتمع ، وتحقق وحدته الفكرية ، وتعينه على مواجهة التحديات الخارجية .
وفي فترة سابقة قال الرئيس رونالد ريجان عندما صدر التقرير الأمريكي المشهور"أمة في خطر"Nation at Risk:"لو أن هذه المناهج التي بين أيدينا فرضتها علينا أمة من الأمم لاعتبرنا ذلك اعتداءً سافرًا علينا"، وهي الآن منذ أحداث الحادي عشر من سبتمبر 1991 م ، وبعد احتلال العراق ، ترسم استراتيجية لتغيير واقع المجتمعات الإسلامية ، أحد ركائزها تغيير المناهج وفق الرؤية الأمريكية ، ويتبعها في ذلك عدد من أبناء المسلمين المستغربين الذين هاجموا المناهج بصورة عامة ، ومناهج العلوم الشرعية بصورة خاصة .
وقبل عرض ملامحها ، ننبه أن مفهوم المناهج مفهوم شامل لدى المتخصصين في علم المناهج ، يشمل ( الأهداف ، والمحتوى العلمي ، والكتاب ، والمعلم ، والطالب ، والمدرسة ، والأنشطة الصفية وغير الصفية ) ، فتغيير أحدها يعتبر تغيير في المنهج .
وفي هذا المحور سنبين الخطوط العامة لتلك الهجمة الداخلية والخارجية على مناهجنا .
أولًا: الهجمة الأمريكية:
تعددت أساليب الهجمة الأمريكية على مناهجنا ما بين طرح مشاريع ، وانتقادات لمحتواها من خلال المقالات في كبرى الصحف ، ودراسات متخصصة أعدت لتحليلها ، ويمكن عرض نماذج منها على النحو التالي:
أ ) الهجمة الموجهة لمناهج الدول العربية بصورة عامة: