وليس هذا الكلام من مخترعات الشيخين الألباني والعثيمين رحمهما الله بل هو منهج أهل الحق والعدل جميعا من لدن أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - [1] ،
(1) / قال أحدهم: « ... حتى كلام الألباني والعثيمين هذا غلط للي يقولك في حال التقييم كما يقول الشيخ العثيمين الله يحفظه ، والله لقد نصروا المنهج السلفي وهدموا منهج الموازنات لكن بَقُّولهم ثغرة ينفذون منها ، وهم دخلوا منها فعلا.. وما عندهم أدلة أبدا على أنك تفرق بين حال التقويم وبين حال التحذير ما عندهم دليل ... إذن هذا الكلام ما هو صحيح وإن صدر من شيخين عظيمين من أئمة السنة ...بعض العلماء احتج بحديث كذا وكذا والله ليس فيه أي دليل وناقشته فيه ..يعنى إذا حكمت بين اثنين فلا تستعجل حتى تنظر ما عند هذا وعند هذا. وماذا في هذا ؟ انظر قضية الخلاف بينهم والصراع بينهم بس ما فيه منهم الموازنات هذا الذي احتجوا به ...أما الشيخ الألباني فما جاب ولا دليل الله يرحمه ، وأما الشيخ ابن عثمين فنسبوا إليه هذا الدليل وليس فيه أي شيء ، فنحن نشكر الشيخين، والله لقد نصرا المنهج السلفي نصرا عظيما لكن بقيت هذه اجتهاد منهما، لكن نحن على المنهج السلفي كل يؤخذ من قوله ويرد» ، أقول: ومما يرد به عليه أن يقال ماذا تقولون في البيهقي ابن حزم وابن عساكر والنووي وابن حجر والشوكاني وغيرهم من الأعلام الكبار الذين لهم أخطاء عظام؟ هل إذا ترجم لهم لا يذكر عنهم إلا سيئاتهم حتى لا يغتر بهم وينفر الناس عنهم، أم لا تذكر إلا محاسنهم باعتبار علمهم فيكون في ذلك تغرير بالقارئ الذي ليس بطالب علم؟ وإذا حكمنا عليهم هل ننظر إلى أخطائهم فقط فنحذر منهم؟ والدليل الذي يطلبه -دليل الألباني والعثيمين-هو إجماع العلماء العملي في كتب التراجم والجرح والتعديل وعموم الأدلة الآمرة بالعدل والإنصاف، بل الفطرة السليمة كما قال ابن القيم، وأما في مقام الرد فإنه إذا صحت لدينا أدلة شرعية تنفي الوجوب، فانتفاء الوجوب لا يعني التحريم، ومما ينبغي أن يعلم أن قوله في مقام الرد على الألباني والعثيمين أنهما نصرا منهج السلف وأنهما شيخان عظيمان من أئمة السنة من معنى الموازنة التي يحرمها وينهى عنها ويبدع القائل بها !!