الصفحة 44 من 72

فأنا أقول المقاطعة اليوم وإن كانت في الأصل هي مشروعة، لكن اليوم ليس هو زمن التطبيق، لأنك إذا أردت أن تقاطع كل مسلم أنكرت عليه شيئا بقيت وحيدا شريدا ، فليس لنا اليوم أن نتعامل على طريقة البغض في الله والمقاطعة في الله، هذا إنما وقته إذا قويت شوكة المسلمين وقوي مظهر المسلمين في تعاملهم بعضهم مع بعض، حين يشذ فرد من الأفراد عن الخط المستقيم فقوطع، إذ ذاك المقاطعة تكون دواء له وتربية له، أما الآن فليس هذا زمانه ... لذلك فهذا ليس في العصر الحاضر ليس من الحكمة أبدا أن نقاطع الناس لسبب انحرافهم سواء كان هذا الانحراف فكريا عقديا أو كان انحرافا سلوكيا، وإنما علينا أن نصبر في مصاحبتنا لهؤلاء، وأن لا نضلل ولا نكفر، لأن هذا التضليل وهذا التكفير لا يفيدنا شيئا، وإنما علينا بالتذكير كما قال عز وجل: { وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ } » [1] .

(1) / سلسلة الهدى والنور (80) الوجه الثاني وتحدث في الشريط رقم (173) عن قضية القسوة في الدعوة وقال لمن أنكر الهجر:» هذا حق « وأيده بحكاية قصة رجوع محمد زهدي النجار عن بدعة الطرقية بفضل مخالطة الشيخ الألباني رحمه الله له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت