الصفحة 46 من 72

من المسائل المتعلقة بما سبق من قضية الهجر والولاء والبراء مسألة توزيع أشرطة المخالفين وكتبهم ، وللشيخ رأي فيها جار على أصوله الثابتة المستقيمة غير المتناقضة ، ففصل تفصيلا تقره الفطر السليمة ويشهد له عمل المسلمين سلفا وخلفا، خلاصته أن الكتاب أو الشريط الذي فيه دعوة إلى ما دعا إليه الكتاب والسنة يجوز نشره ، بغض النظر عن صاحبه ، ولم يوافق من اعتبر هذا الصنيع تزكية لهذا المخالف ورضا بكل مؤلفاته وأشرطته [1] .

قال السائل: أنا أعمل في التسجيلات الإسلامية (الأشرطة ) وقد عَنَّ لي أن أسأل بعض أهل العلم فيما يتعلق بالمسؤولية عن نشر أشرطة بعض من لا ينهجون منهج السلف ينتمون مثلا لبعض الجماعات التي نعرفها في الساحة كجماعة الإخوان المسلمين أو التبليغ أو ما إلى ذلك ، فبعضهم أفتى بأن لا أسجل أو أنشر هذه الأشرطة بالمرة والبعض الآخر قال: تخير منها ما ترى فيه الصلاح ولا يكون فيه تصريح بمخالفة لمنهج السلف ، فالحيرة ما زالت تلازمني حتى الآن ، وأسأل الله عز وجل أن يزيل هذه الحيرة بما تراه وتشير به علينا في هذا المجال جزاكم الله خيرا؟

فأجاب الشيخ رحمه الله:

(1) / وكلامه هنا مُقَيَّد ككلامه في الهجر، فإن من كانت بدعته كبيرة والمصلحة في هجره متحققة بلا مفسدة في زمان ما ومكان ما، فإنه لا يجوز توزيع مؤلفاته وأشرطته، خاصة أنه يوجد-لا محالة -ما يغني عنها من مؤلفات وأشرطة من هم أقرب إلى الحق والسنة منه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت