ببعض أحاديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الصحيحة ، وليس هناك ما يمنع من نشر هذه البحوث بطريقة التسجيل ما دام أنه ليس فيها ما يخالف الكتاب والسنة ومنهج السلف الصالح ، وهذه المشكلة في الواقع لا تنحصر في التسجيل بل تتعداه حتى إلى المؤلفات وهي أكثر انتشارا من المسجلات هذه ، فهل يصح لناشر الكتب وبائع الكتب أن يطبع ما ليس على منهج السلف الصالح، وهل يجوز له أن يبيع كذلك مثل هذه الكتب الجواب قد لا يخلو كتاب ما من مخالفة ما، وإنما العبرة بملاحظة شيئين اثنين، الشيء الأول أن لا يكون الكتاب وعلى ذلك التسجيل داعية إلى منهج يخالف منهج السلف الصالح، ثانيا أن يكون صوابه يغلب خطأه، وإلا من منا كما قال الإمام مالك رحمه الله، ما منا من أحد إلا رَدَّ ورُدَّ عليه إلا صاحب هذا القبر، ولذلك فالتسجيل وطبع الكتب وبيعها يجب أن يراعى فيها هاتان القاعدتان، وإذ سألت عن تسجيل ليس فيه مخالفة للمنهج السلفي فأنا لا أرى مانعا أبدا من نشر هذا التسجيل بمجرد أن الذي يتحدث فيه ليس سلفي المنهج وإنما هو خلفي أو حزبي أو ما شابه ذلك، هذا هو الذي يقتضيه العلم ويقتضيه الإنصاف ويقتضيه محاولة التقريب بين الاختلافات القائمة اليوم بين الجماعات الإسلامية مع الأسف ، هذا خلاصة ما عندي جوابا على ما سألت.
قال السائل: إكمالا لهذا الأمر بعض القائلين بالمنع لهذا الأمر يقولون: إن في نشر حديث أو شريط لمثل هؤلاء فيه تزكية لمنهجهم وكأنه رضا بكل ما يقولون غثه وسمينه.