فأجاب الشيخ رحمه الله: « أعتقد أن هذا فيه مبالغة، لو فرضنا رجلا ألف رسالة جمع فيها أحاديث الأذكار من صحيح البخاري وهو ليس سلفي المنهج كيف يصدق هذا الكلام عليه، وما صلة نشر مثل هذه الرسالة بتأييد منهجه، لا، نحن نؤيد منهجنا بنشر رسالته لأنه سلك طريقتنا في اختيار ما صح عن نبينا - صلى الله عليه وسلم - ، فأنا أعتقد أن فيه مبالغة والله أعلم» [1] .
ومن التطبيقات الصحيحة لهذا الرأي الذي تبناه الشيخ رحمه الله، كتب العقيدة التي يؤلفها بعض المنتمين إلى جماعة الإخوان على طريقة أهل السنة والجماعة كعمر سليمان الأشقر ، والبحوث المتخصصة التي لا علاقة لها بالمنهج الدعوى كفقه الزكاة للقرضاوي، والكتب التعليمية كالمواريث للصابوني. ومن يخالف الألباني في رأيه بإطلاق يلزمه تحريم نشر كتب التفاسير وشروح الحديث وأصول الفقه التي ألف علماء الأشعرية وغيرهم ، وهذا هو رأي الحداد وأتباعه.
والذي جرى عليه عمل العلماء نشر ما فيه فائدة من كتبهم مع التعليق على ما زلوا فيه أو ضلوا كما علق عبد الرزاق عفيفي على الإحكام للآمدي ، والشيخ ابن باز على فتح الباري ...
(1) / فتاوى جدة (رقم:9) آخر الوجه الثاني، ولما وُزِّعت هذه الفتوى من دون أي تعليق، رد أحد الغلاة في شريط على من وزعها واتهمه بالتدليس، ثم أطال في شرحها وتوجيهها بكلام فارغ وبعضه خارج عن محل النزاع، ثم إني لما قابلته ناقشته ببعض الأمثلة التطبيقية فسكت ولم يجد جوابا، ولما استخرجت نص الفتوى لأقرأها عليه قال لي: بارك الله فيك إذ أحضرتَها لقد كنتُ أبحث عنها ؟؟!!