تفاوتت ألفاظ النسائي في تجريح الرواة إلى درجات كثيرة ومتنوعة ويمكن حصرها وعرضها في الألفاظ التالية:
من وصف بالكذب، وقد وجدته في موطن واحد فيما حكاه عن غيره ولم يعقب عليه مما يدل على أنه يرتضيه ويقول به وهو قوله:
وأبو صالح هذا اسمه باذان، وقيل باذام، وهو الذي يروي عن الكلبي، قال ابن عيينة، عن محمد بن قيس، عن حبيب بن أبي ثابت، قال: كلنا نسمي أبا صالح: دروغ زَنْ وهو بالفارسية كذاب (1) .
من قال فيه: منكر الحديث، أو متروك، أو متروك الحديث، أو ليس بثقة أو ليس بشيء.
أما منكر الحديث فأقل الألفاظ استعمالًا عند النسائي فقد استخدمها مرة واحدة في راوٍ فحسب فقال: وحديث سليمان التيمي وجعفر بن سليمان أشبه بالصواب من حديث مصعب بن شيبة، ومصعب منكر الحديث (2) .
وكذا من قال فيه «متروك» فاستعملها مرة واحدة فقال: إبراهيم بن الفضل: متروك (3) .
وأما «متروك الحديث» فاستعملها أربع مرات، مرتين في راويين خرّج لهما في سننه وهما: أبو هارون العبدي: متروك الحديث واسمه عمارة بن جوين (4) ، وسليمان بن أرقم متروك الحديث (5) .
ومرتبين في غير الرواة في سننه وقد ذكرهما وبين حالهما لاشتراكهما مع رجال إسناده في الاسم واسم الأب، فبين حالهم جميعًا وميز بينهم دفعًا للإشكال واللبس المتوهم، فقال: إسماعيل بن مسلم ثلاثة هذا أحدهم (أي الذي في إسناده) وهو لا بأس به، وإسماعيل بن مسلم يروي عن أبي الطفيل لا بأس به، وإسماعيل بن مسلم بروي عن الزهري والحسن، متروك الحديث (6) .
(1) ك، ج 2، ص 252، ح 3309.
(2) ك، ج 5، ص 405، ح 9288.
(3) ك، ج 4، ص 443، ح 7863.
(4) ك، ج 3، ص 2848، ح 5386.
(5) ك، ج 4، ص 246، ح 7059.
(6) ك، ج 2، ص 347، ح 3708.