ثم تعاقبت المؤتمرات الدولية ومنها:"المؤتمر الدولي للسكان والتنمية الذي انعقد في القاهرة في الفترة من 5-13 سبتمبر بألفاظ مضمونها الدعوة إلى الإباحية وإقصاء الدين والأخلاق والدعوة لتحديد النسل، بزعم أنَّ العالم يتعرض لأزمة سكانية حادة تهدد بوجود مجاعات وكوارث دولية، ويحمل لواء هذا الزعم عدد من الذين يعملون في المجالات الاجتماعية والسكانية، وهم يقومون بحملة إعلامية مفادها إقناع الدول النامية بخطورة الموقف نتيجة النمو المطرد في عدد سكانها، ومما ينجم عن ذلك من مخاطر تعترض سبيل التنمية الاقتصادية والاجتماعية في تلك الدول" [1] .
اهتمام المؤتمرات الدولية بالأسرة:
يرجع اهتمام المؤتمرات الدولية بالأسرة إلى منطلقات اجتماعية واقتصادية وسياسية تهدف إلى تغيير بناء الأسرة والموروث في المجتمعات الإنسانية، والقيم الأخلاقية الدينية التي تحافظ على بناء الأسرة كوحدة واحدة مرتبطة في تكوين تلك المجتمعات، ويمكن تفصيل ذلك في الآتي:
أولًا: المنطلق الاجتماعي:
ترفع المؤتمرات الدولية"سالكان والمرأة"شعار المساواة الكاملة بين الرجل والمرأة في الحقوق والواجبات، ووظائف الأسرة، ومفهوم مجتمع الرفاهية الذي يوفر للفرد كل الاحتياجات بأقل قدر من التكاليف، وممارسة الحرية المطلقة، ويدلل على ذلك ما طرحته وقائع هذه المؤتمرات من قضايا منها:
[1] المطالبة بالمساواة التامة بين الجنسين وتقسيم الوظائف بينهما في السر بغض النظر عن الفوارق الطبيعية التي تميز كل منهما عن الآخر.
[2] اعتبار عمل المرأة في بيتها اختزال لدورها في المجتمع، لأنه عمل غير مأجور.
[3] مطالبة الوالدين بالتغاضي عن النشاط الجنسي للمراهقين.
[4] تقديم المعلومات والثقافة الجنسية للمراهقين وحقهم في سرية هذه الأمور وعدم انتهاكها من الأسرة.
(1) الحسيني سليمان حاد: وثيقة مؤتمر السكان والتنمية (رؤية شرعية) ، كتاب الأمة، العدد 53، جمادى الأولى، 1417هـ، ص 18.