الصفحة 4 من 38

عليه؛ يمكن القول بأنَّ مفهوم الأسرة يشمل: الزواج، والتناسل، وتربية الأولاد. وأنْ يكون الزواج بين رجل وامرأة برباط شرعي لا أنْ يتم بين أيّ شخصين ـ كما سيرد في مضامين الوثائق الدولية ـ وينظر الإسلام للأسرة على أنها نواة المجتمع والمكوّن الأساسي له، والبيئة الاجتماعية الأولى التي ينشأ فيها الإنسان فتؤثر عليه سلبًا أو إيجابًا، يقول الرسول - صلى الله عليه وسلم - عن أبي هريرة - رضي الله عنه -: (كل مولود يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه) [1] .

مقاصد تكوين الأسرة في المجتمع:

تتمثل مقاصد تكوين الأسرة في المجتمع في الآتي:

[1] تنظيم الطاقة الجنسية وتهذيب الميول والغرائز:

يقول محمد قطب:"الطاقة الجنسية من حيث المبدأ مسألة بيولوجية لا يمكن استمرار الحياة على وجه الأرض بدونها، والإسلام حريص على تحقيق أهداف الحياة العليا. فهو لذلك يحترم كل ما يؤدِّي إلى تحقيق هذه الأغراض، ولكن الذي يضع له الإسلام الضوابط والقيود هو طريقة التنفيذ العملي لتلك الأهداف والاعتراف بها من حيث أحقيتها بالوجود، والاعتراف للناس بحق الإحساس والشعور" [2] .

[2] التناسل ونعمة الذرية:

إذا كان لقاء الزوجية"الذكر والأنثى"غاية ومقصدًا في حد ذاته من جانب، فهو من جانب آخر وسيلة لغاية أخرى ومقصدٌ آخر، هذا المقصد هو التناسل لقوله تعالى [3] .

"فقد كانت الذرية والذرية الصالحة على وجه الخصوص مطلب أولي العزم من الرسل، وكانت الذرية الصالحة إحدى النعم التي مَنَّ الله بها على من اصطفى من عباده" [4] . وقال تعالى [5] .

(1) صحيح مسلم، كتاب القدر، باب الإيمان، برقم 22، وصحيح البخاري، برقم 9319، 1/965.

(2) محمد قطب: الإنسان بين الماديّة والإسلام، ص 248-249.

(3) سورة النساء، الآية (1) .

(4) سعاد إبراهيم صالح: علاقة الآباء بالأبناء، بدون تاريخ طبع، ص 15.

(5) سورة الرعد، الآية (38) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت