فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 56

أراد وما مثله في الناس حي يقاربه أي في المجد إلا ملكًا أبو أم الملك أبو هذا الممدوح فشتت أوصال الكلام تشتيتًا تضل فيه الأفهام [1] وأما التنافر فهو ثقل الكلمات عند اجتماعها حين تجتمع حروف يعسر النطق بها نحو قول الراجز الذي لا يعرف.

وقبر حرب بمكان قفر ... وليس قرب قبر حرب قبر

فكل كلمة منه لا تنافر فيها وإنما حصل التنافر من اجتماعها حتى قيل إنه لا يتهيأ لأحد أن ينشد النصف الآخر ثلاث مرات متواليات فلا يتلعثم لسانه.

وأما مخالفة قياس النحو فهو عيب كبير لأنه يصير الكلام مخالفًا لاستعمالات العرب الفصحاء فهو يعرض للمولدين والمراد منه مخالفة ما أجمع النحاة على منعه أو ما كان القول بجوازه ضعيفًا ووروده في كلام الغرب شاذًا نحو تعريف غير في كقول كثير من طلبة العلم الغير كذا ونحو تقديم التأكيد على المؤكد في قول المعري

تعب كلها الحياة فما أعـ ... ـجب إلا من طامع في ازدياد

وكذلك كل ما جوزه في ضرورة الشعر إذا وقع شيء منه في النثر فضعف التأليف عيب لا يوجب إنبهام المعنى بخلاف التعقيد.

(1) إذ يتوهم السامع أنه يقول لا مثل له إلا ملكًا جده للأم حي وأبوه يقارب جده للأم في المجد أو في العمر وهذا معنى مضحك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت