فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 56

أما الغرابة فهي قلة استعمال الكلمة في متعارف أهل اللغة أو تناسيها في متعارف الأدباء مثل الساهور اسم الهلال ومثل تكأكأ بمعنى اجتمع وافر نقع بمعنى تفرق في قول أبي علقمة أحد الموسوسين وقد أصابه صرع فأحاطت به الناس (( مالكم تكأكأتم علي كما تكأكأون على ذي جنة افر نقعوا ) ) [1] وأما تنافر الحروف فهو ثقل قوي في النطق بالكلمة لاجتماع حروف فيها يحصل من اجتماعها ثقل نحو الخعخع نبت ترعاه الإبل وأقل منه في الثقل مستشزرات بمعنى مرتفعات وأما الثقل الذي لا يضجر اللسان فلا يضر نحو وسبحه وقول زهير * ومن هاب أسباب المنايا ينلنه*

وأما مخالفة قياس التصريف فهو النطق بالكلمة على خلاف قواعد الصرف.

كما يقول في الفعل الماضي من البيع بَيَعَ لجهله بأن حرف العلة إذا تحرك وانفتح ما قبله يقلب ألفا.

وأما التعقيد فهو عدم ظهور دلالة الكلام على المراد لاختلال في نظمه ولو كان ذلك الاختلال حاصلا من مجموع أمور جائزة في النحو كقول الفرزدق يمدح إبراهيم بن هشام المخزومي خال الخليفة هشام بن عبد الملك

وما مثله في الناس إلا مملكا ... أبو أمه حي أبوه يقاربه

(1) اعلم أن الحكم على الكلمة بالغرابة عسر جدا بالنسبة للمولدين لأن استعمال العرب بعد عنا وعليه فنحن نعرف غرابة الكلمة أما بكونها غير جارية على الأوزان المتعارفة والحروف المألوفة نحو هَلَّوف أي يوم ذوغيم. وأما بكون الكلمة غير متكررة الاستعمال في المحفوظ من فصيح نظم العرب ونثرهم نحو خنفقيق أي الداهية المهلكة فقد قال المهلهل

قل لبني حصن يردونه ... أو يصبروا للصَّيلم الخنفقيق

لغتل

وأما بوجود مرادف كثر استعماله ونسي الآخر نحو حيدر بمعنى قصير فإنه ورد في كلامهم بقلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت