فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الحقيقة الكلمة المستعملة فيما وضعت له والمجاز اللفظ المستعمل في غير ما وضع له لعلاقة مع قرينة مانعة من إرادة الحقيقة وإنما قلنا اللفظ دون الكلمة ليشمل هذا التعريف المجاز المفرد والمجاز المركب كما سيأتي.
وإنما قلنا المستعمل في غير المعنى الموضوعة هي له في اللغة سواء كان استعمالها في المعنى المجازي أقل من استعمالها في المعنى الحقيقي أم مساويا أو أشهر فإن المجاز قد يشتهر ويسمى بالحقيقة العرفية مثل الزكاة والتيمم. ومثل الفاعل. والقياس [1] وقولي لعلاقة لإخراج الغلط وإخراج المشاكلة الآتية في البديع. وقولي مع قرينة مانعة لإخراج الكناية ولبيان شرط ماهية المجاز.
والقرينة ما يفصح عن المراد لا بالوضع من كلمة نحو رأيت أسدا يرمي أو صيغة نحو قول المستنجد أين الأسود الضارُون فإن صيغة جمع العقلاء قرينة وإلا لقال الضارية. أو حال الكلام نحو لقيت أسدا والمتكلم من أهل الحاضرة.
وتقييد القرينة بالمانعة لإخراج المعينة لمعنى كقرينة أرادة أحد معاني اللفظ المشترك أو التي تعين نوع المجاز من بين أنواع يحتملها المقام فإن تلك لابد منها إذا لم يكن المراد إذهاب نفس السامع كل مذهب ممكن كما تقول هو بحر فيحتما الكرم والعلم.
والعلاقة هي الناسبة التي بين المعنى الحقيقي والمعنى المجازي والعلاقات كثيرة أنهاها بعضهم إلى ثمان وعشرين وأشهرها المشابهة. والسببية، والمجاورة، والبعضية.ويعبر عنها بالجزئية نسبة للجزء. والتقييد. أي أطلاق اللفظ الموضوع لمعنى مقيد على المعنى المطلق [2]
(1) أردت بهذا أن أشير إلى عدم الاحتياج إلى زيادة قيد في اصطلاح التخاطب في تعريف المجاز وأن من زاده كالملخص نظر للظاهر.
(2) وقد ظفرت له بمثالين من كلام العرب أردت ذكرهما هنا لقلة أمثلته المثال الأول قول سلامة بن جندل
ولي حثيثا وهذا الشيب يتبعه ... لو كان يدركه ركض اليعاقيب
فجعل لليعاقيب وهي ذكور الحجل ركضا. الثاني قول طرفة في المعلقة* وإن تلتمسني في الحوانيت تصطد* فأطلق على لقائه لفظ الاصطياد.