فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 56

فإنه أراد تشبيه نفسه بسبع وتشبيه المخاطب بالشيء الذي به يدافع السبع عن نفسه وذلك لا يبطل دلالته على المكنية لأن مجرد إشعار اللفظ بلازم من لوازم المشبه به المكنى كاف في كونه دليلًا على المكنية [1] .

وأما المجاز المركب فهو الكلام التام المستعمل في غير ما وضع للدلالة عليه لعلاقة مع قرينه كالمفرد.

ولا يختص بعلاقة المشابهة بل قد تكون علاقته غير المشابهة كالحبر المستعمل في التحسر لعلاقة اللزوم نحو *هواي مع الركب اليمانين مصعد* وكالإنشاء المراد به الخبر كقوله *جاءوا بمذق هل رأيت الذئب قط* فيسمى حينئذ مجازًا مركبًا فقط، وقد تكون علاقته المشابهة فيسمى استعارة تمثيلية وتمثيلا نحو: إني أراك تقدم رجلًا وتؤخر أخرىـ شبهت حالة المتردد في الرأي بحال المتردد في المشي واستعير المركَّب الدال على التردد في المشي للدلالة على معنى التردد في الرأي، وكذا قول عبد الله ابن المعتز:

اصبر على مضض الحسو ... دِ فإن صبرك قاتله

فالنار تأكل نفسها ... إن لم تجد ما تأكله

(1) أردت بهذا أن أجيب عما يرد على تجويز كون لازم المشبه به في المكنية مستعملًا في معنى مجازي على طريقة المصرحة على ما جوزه صاحب الكشف في (( ينقضون عهد الله ) )وفي (( فأذاقها الله لباس الجوع ) )من أنه إذا كان مستعملًا في معنى مجازي لم يكن حينئذ من لوازم المكنية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت