فأجاب القائلون بعدم تكفير تارك الصلاة: أن استدلالكم بكلمة: (ويل) وأنها تطلق في القرآن على الكفار محتمل ، لأنها جاءت في موضعين ولم يقصد بها الكفار وهما (وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ) ، (وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ) ، فعلق الويل بالتطفيف وبالهمز واللمز، وهذا لا يكفر به بمجرده ، فَوَيْلُ تارك الصلاة ؛ إما أن تكون ملحقًا بويل الكفار كما أشرتم في التعريف بكلمة الـ (ويل) ، أو بويل الفساق كما بينت الايتان السابقتان (وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ) ، (وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ) , والدليل إذا طرقه الاحتمال سقط به الاستدلال.
الدليل السادس
قال القائلون بكفر تارك الصلاة: ومن الأدلة على كفر تارك الصلاة قَولَ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (إِنَّ الْعَهْدَ الَّذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ الصَّلَاةُ فَمَنْ تَرَكَهَا فَقَدْ كَفَرَ) صححه الالباني , والمراد بالكفر هنا، الكفر المخرج عن الملة، لأن النبي صلى الله عليه وسلم، جعل الصلاة فصلا بين المؤمنين والكافرين، ومن المعلوم أن ملة الكفر غير ملة الإسلام، فمن لم يأت بهذا العهد فهو من الكافرين.