الصفحة 6 من 34

قلنا لكم: وهذا الذى ذكرتموه هو في حق تارك الصلاة أيضًا فقد ورد ما يخرج تارك الصلاة من الكفر المخرج من الملة وذلك كما في قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (خَمْسُ صَلَوَاتٍ كَتَبَهُنَّ اللَّهُ عَلَى الْعِبَادِ) وفي آخر الحديث قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (وَمَنْ لَمْ يَأْتِ بِهِنَّ فَلَيْسَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدٌ إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ وَإِنْ شَاءَ أَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ) صححه الألباني , فلو كان كافرًا ما كان له أن يدخل الجنة , فمنطوق هذا الحديث مقدم على مفهوم آية التوبة كما قررتم في تارك الزكاة.

فإن قلتم: إن تارك الزكاة ليس أخًا في الدين !!

قلنا: هذا باطل من القول بيقين ، ليس عليه أي دليل!

وأما الوجه الثاني:

قال الإمام ابن عطية في"المحرر الوجيز":

"تابوا: رجعوا عن حالهم ، والتوبة منهم تتضمن الإيمان".

فإقامة الصلاة مشروطة ومسبوقة بالتوبة التي هي متضمنة للإيمان ، إذ ذكر الله التوبة قبل ذكر الصلاة أو الزكاة ، فدل ذلك على أنها هي قاعدة الأصل في الحكم بأخوة الدين.

لذا قال الطبري في"جامع البيان":

"يقول جل ثناؤه: فإن رجع هؤلاء المشركون - الذين أمرتكم أيها المؤمنون بقتلهم - عن كفرهم وشركهم بالله إلى الإيمان به وبرسوله ، وأنابوا إلى طاعته ، وأقاموا الصلاة المكتوبة ، فأدوها بحدودها، وآتوا الزكاة المفروضة أهلها: فهم إخوانكم في الدين الذي أمركم الله به ، وهو الإسلام".

الدليل الثاني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت