فهرس الكتاب

الصفحة 367 من 489

وكان عمرو بن نمارة بن لخم ملكًا من ملوك العرب في ذلك الزمان - وكان قد شهد عكاظ بجنوده يوم هلك نسر لقمان بن عاد الذي سماه خلفا - وكان عمرو بن نمارة قد عرف أمر لقمان فقال في شعر له، وهو يعظ قومه يذكر لقمان بن عاد:

أنعم الرأي ليس ذو أرب ... يدعى إلا بما قد رأى

كونوا لدى الحزم والتوكل ما ... لاقاه أتى وإن فلا صبرا

أنتم كلقمان في بينكم ... أمسوا كما يمسي لم يكن صغرا

فمن رأى منكم الملوم ومن ... لاقى سرورًا يقول قد ظفرا

في أمر لقمان عبرة لكم ... إذ قال نسرًا يختار أو بعر

في كهف طود ولا ترى أبدًا ... وطأة وأط ولا ترى مطرًا

أو أنسر سبعة لها أمد ... يفنى فقال الشقي بل أنسرا

ففاته الخلد إذ تخيره ... يفنى كفاكم بذاكم عبرا

خير فاختار جاهدًا تلفا ... فصار للموت والردى جزرا

من ذا إليه حوى مناه ومن ... عنه بما احتال يصرف القدرا

والخير والشر ملك مقتدر ... كلا بعز وقدرة قهرا

قال: ثم توجه لقمان يا أمير المؤمنين إلى جبل قريب منهم، فلما دنا من الجبل سمع مناديًا ينادي به: يا لفمان بن عاد اطلع إلى الجبل تلق عند السهور ذي الرتب في تلة العرتون المنتصب مغيبًا لم يغب من حلول موت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت