البحث عمن يعرفونهم أو من جهة تتبع مروياتهم ومقارنتها بمرويات الثقات ، أو الاختبار لهم إن أمكن .
3 -الرحلة في طلب العلم بقصد الأخذ مباشرة عن المشهورين ، وللحيلولة دون الأخذ عن الضعفاء وغير المعروفين .
4 -مواكبة النقاد للرواة في كل عصورهم ، بحيث لم يخل عصر من عصور الرواية من جيل من هؤلاء النقاد . بحيث تم استيعاب جملة الرواة للحديث وصفًا وحكمًا .
5 -يمثل المحدثون في الجملة مدرسة فكرية مستقلة كان أتباعها من الكثرة بحيث يصعب تعداد بلدانهم . بل عَدَّ المحدثون في عصر تربع المعتزلة مقعد السلطة أيام الدولة العباسية حملة اللواء لنصرة العقيدة وفكرة أهل السنة .
6 -الفكر المنهجي عند المحدثين في ميدان نقد الحديث ورواته . وأهم سمات هذا المجتمع:
( أ ) قناعة المحدثين بأن البحث في الرواة وسيلة لا غاية ، فكان الورع من أهم سمات النقاد ، والبعد عن المجازفة .
( ب ) الموضوعية ، إذ الحكم لا يصدر في العادة إلا بعد استقراء وتتبع ، ولو طلبت الدليل على الحكم لوجدته .
( جـ ) الأمانة والنزاهة وعدم التحامل في الحكم ، حيث كانوا يذكرون الراوي بكل ما فيه . إن خيرًا فخير وإن شرًّا فشر . وقد يجمعون في حكمهم عليه بحيث يقولون مثلا: صدوق سيِّئ الحفظ ، أو فلان رجل سوء - ربما لسوء معتقده - لكن أحاديثه ، أو ليس في أحاديثه نكارة ... وهذا كثير جدًّا .
( د ) الجرأة في قول الحق . وما أكثر من لم يقبل روايته عن والده لضعفه ، مثل: علي بن المديني . ووكيع الذي لم يرو عن أبيه إلا مقرونًا بغيره ، أو جرح ولده أو قريبه ... وهم كثير .
( هـ ) الدقة العلمية ، ويندرج تحت هذا أمور أهمها:
1 -القدرة على استيعاب اللغة العربية - وهذا خاص بالنسبة لغير العرب وهم يشكلون نسبة كبيرة ، إن لم يكونوا هم الأكثر بالفعل - وتوظيفها بما يخدم هذا